الحدث في أثنائه وأمنها مع التوالي.
ويتخير في المس بين : أغتسل غسل مس الميت لندبه قربة إلى الله ، أو : أغتسل لرفع الحدث أو لاستباحة الصلاة لندبه إلى الله.
ومع شغل الذمة بمشروطه ينوي الوجوب ، فلا يكفي في إباحة الصلاة ، بل لا بد من الوضوء قبله أو بعده وإن تراخى أو أحدث فيقول : أتوضأ لرفع الحدث لندبه قربة إلى الله. ويستبيح به الفرض بعد تحققه.
وكذا السياقة في الحيض والنفاس. أما المستحاضة فإن غسلها يجامع حدثها ، فالدم إن لم يغمس القطنة وجب الوضوء لكل صلاة ، ومعه ولم يسل إضافة الغسل للصبح بعد دخول وقتها ، إلا أن تكون متنفلة أو صائمة مطلقا (٥٥) فتقدمه على الفجر وجوبا ويجزئ ، وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهرين تجمع بينهما ، وكذا العشاءين ، ولو أخلت الصائمة بالأغسال قضت ، وكذا الحائض والنفساء ، والجنب يكفر ولا شئ على الآخر (٥٦)
ونيته : اغتسل غسل الاستحاضة ، أو للصوم أو لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله.
وعليها مع ذلك الوضوء وتنوي به الاستباحة لا الرفع كدائم (٥٧) الحدث ، وعليه الوضوء لكل صلاة والشروع فيها بعده ، ولو تراخى غير متشاغل بشروطها الواجبة وسننها ، كالآذان والإقامة والتوجه استأنف ، وكذا المستحاضة ، ولو كان له وقت يظن خلو الحدث فيه عن قدر الصلاة وجب ترجيه.
ونية غسل الحيض : أغتسل لرفع حدث الحيض أو الحدث أو لاستباحة الصلاة لوجوبه أو لندبه ، قربة إلى الله. وكذا النفساء وتجعل عوض الحيض النفاس.
__________________
(٥٥) أي : واجبا أو مندوبا.
(٥٦) أي ماس الميت.
(٥٧) في المخطوط : (كذا).

![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)