المصحف ، إذا لم يتمّ إصلاحه إلّا بمسّه ، ويشترك الثلاثة في النذر وأخويه .
ونيّته : أتوضّأ لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله . ولو بدل المختار ، الاستباحة بالرّفع جاز .
وكذا : أتوضأ لاستباحة مسّ خطّ المصحف ، أو الطواف . وإن لم يردهما على إشكال .
وكذا : يجوز أن ينوي استباحة صلاة معينة وإن كانت مندوبة ، ويدخل به في غيرها وإن نفاه ، وليس كذلك الطواف المندوب لعدم اشتراط الطهارة فيه ، وفيه نظر .
وقد يجب الوضوء بالنذر ، فإن عيّنه بوقت تعين ، فيكفّر لو خالف ـ إن لم يتكرر ذلك الزمان ـ ويقضي ، وإن أطلق كان وقته العمر ، ويتضيّق عند ظن الوفاة فيأثم لو أخر حينئذٍ ، فلو مات بعد ذلك وجبت الكفّارة في ماله ، لا معه (٤٧) فتسقط .
ونيّته : أتوضأ لوجوبه بالنذر قربة إلى الله .
ولو ضمّ الرفع أو الاستباحة [ جاز ] (٤٨) ، ويستبيح به مع أحدهما الدخول في مشروطه لا مع الإطلاق . ويحتمل انصرافه إلى الرافع فلا يجزیء الإطلاق ، فلو عيّنه بوقت فاتّفق فيه متطهّراً لم يجب الحدث ويجدّد إحتياطاً .
ومع خلو الذمة ( عن مشروطه ) (٤٩) يستحبّ دائماً ، وقد يؤكّد الاستحباب لأسباب فمنها : ما لا يصحّ فعله إلّا به كالصلاة وإن كانت مندوبة ، ومنها ما يصح بدونه والوضوء مكمّل له كالطواف المندوب ، والسعي ، ورمي الجِمار ، وقراءة القرآن ، والدعاء ، وتكفين الميّت ، والصلاة عليه ، والسعي في الحاجة ، ونوم الجنب ، وجُماع المُحتلم والحامل ، وزيارة المقابر .
ولو أراد أحد هذه عيّنه ، ولم يكف عن غيره ، ولا يكفي الإطلاق ولو رفع
____________________
(٤٧) كذا ، والظاهر أنّه تصحيف عن : ( لا مع عدمه ) أي لو مات مع عدم ظنّ الوفاة تسقط .
(٤٨) في المخطوط : ( علىٰ شروطه ) وقد أصلحناها .
(٤٩) ذكرىٰ الشيعة : ٨٠ ، قواعد الأحكام : ١٠ .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)