عزيزة في المخطوطات ، ونادرة من ذخائر التُراث ، محتوية على جميع النيّات مرتّبة على أبواب في العبادات ، تقع في ٣٧ صفحة ، بأسطر مختلفة .
والنسخة المميزة المعتمدة هي نسخة مكتبة الروضة الرضوية المقدّسة ـ مشهد ، المرقّمة ٦٢٠٧ ، بخطّ الناسخ علي بن جابر المعروف بابن الرقطاوي مع حاشية مختصرة .
ذكرها اغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة ، فقال : « اللمعة الجليّة في معرفة النيّة للشيخ جمال الدين أبي العبّاس أحمد ابن الشيخ شمس الدين محمّد بن فهد الحلّي المتوفّى ٨٤١ مرتّب على مقدّمة في بيان وجوب النّية وحقيقتها ، وأبواب تسعة بعدد أبواب العبادات ، أوّلها باب الطهارة إلى آخر الأبواب وتاسعها باب الأمر بالمعروف . أوّله : « الحمد لله مبدع الصور ومنشیء البشر وخالق الشمس والقمر الّذي بالجود والإحسان اشتهر . . . » وعليه حاشية للشيخ يحيى بن الحسين البحراني اليزدي ، الّذي كان تلميذ المحقق الكركي (٢٦) .
حياة المؤلّف :
عند مطالعة كتبه وخاصّة اللمعة في النية وعدة الدّاعي يظهر من عبارات المؤلّف بأنّ علائم العرفان والزّهد والعبادة ظاهرة في حياته كما شهد له الموثّقون من الرّجال وقال في حقّه كثير من العلماء ، وعندما نقرأ تأريخ حياته وشهادة الموثّقين له في مدحه نشعر بخاصيّة تقواه وورعه . فقد قال الشيخ عباس القمّي عنه : « الشيخ الأجلّ الثّقة الفقيه الزاهد العالم العابد الصالح الورع التّقي صاحب المقامات العالية والمصنفات الفائقة » (٢٧) .
وقال الخونساري عنه : « له من الإشتهار بالفضل والإتقان ، والذّوق والعرفان والزّهد والأخلاق ، والخوف والإشفاق ، وغير اُولئك من جميل السياق ما يكفينا مؤنة التعريف ، ويغنينا عن مرارة التوصيف ، وقد جمع بين المعقول والمنقول والفروع والاُصول ، والقشر واللب ، واللفظ والمعنى ، والظاهر والباطن ،
____________________
(٢٦) الذريعة ١٨ : ٣٥٠ / رقم ٤٣٧ .
(٢٧) الكنى والألقاب ١ : ٣٦٨ .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)