|
أجابني الحُرُّ : إنّ القومَ رَبُّهُمُ |
|
عليهمُ ساخطٌ إذ جلَّ ذنبُهُمُ |
|
بدا لهم بغضُكُمْ والضدُّ حبُّهُمُ |
|
( وشانَ صدقَكَ عندَ الناسِ كذبُهُمُ |
|
|
وهل يطابَقُ مُعْوَجٌّ بمعتدِلِ ) ٥٢ |
|
|
فاقتلْ لمن يَتَعدّى من طغاتِهُمُ |
|
ولا تُبَقِّ بِحال من بُغاتِهُمُ |
|
فلستَ ترجو سروراً من سَراتِهُمُ |
|
( إن كان يَنْجَعُ شيءٌ في ثباتِهُمُ |
|
|
على العهودِ فسَبْقُ السيفِ للعَذَلِ ) ٥٣ |
|
|
قُل لابنِ سعدٍ : لحاك اللهُ يا عمرُ |
|
قتلتَ قوماً بهم جبريلُ يفتخرُ |
|
حَصَلْتَ في شرِّ نارٍ كلُّها شَرَرُ |
|
( يا وارداً سؤرَ عيشٍ كلُّهُ كَدَرُ |
|
|
أنفقتَ عمرَكَ في أيّامِكَ الاُوَلِ ) ٥٤ |
|
|
أتسخطُ اللهَ والمختارَ تغضِبُهُ |
|
بقتلِ أبنائِهِ طُرّاً تحاربُهُ |
|
والآلُ والمالُ تسبيهِ وتنهبُهُ |
|
( فيم اعتراضُكَ لُجَّ البحرِ تركبُهُ |
|
|
وأنتَ يكفيكَ منه مَصَّةُ الوَشَلِ ) ٥٥ |
|
|
غادرتَ سبطَ رسولِ اللهِ منجدِلا |
|
طلبتَ مُلْكاً كساكَ الله ثُوبَ بَلا |
|
ولو قنعتَ لزادَ اللهُ فيك عُلا |
|
( ملكُ القناعةِ لا يُخشى عليهِ ولا |
|
|
يُحتاجُ فيه إلى الأنصارِ والخَوَلِ ) ٥٦ |
|
____________________________
(٥٢) الحُرّ ، هو ابن يزيد الرياحيّ ، من الّذين أدركتهم العناية الإلٰهيّة ، فترك معسكر الكفر إلى معسكر الإمام الحسين ( عليه السلام ) فكان من الشهداء بين يدي أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
(٥٥) الوشل : الماء القليل الباقي في الإناء أو الحوض .
(٥٦) البلا : هو البلاء مقصوراً .
في المخطوط : ( تلك القناعة ) وما أثبتناه من معجم الاُدباء .
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)