|
نظرات سريعة في فنّ ( ٥ ) |
أسد المولوي |
إختيار الكتاب وجمع نسخه
بعد أن استكمل المحقّق عدّته ، وخبر نفسه ـ وكلّ على نفسه بصيرة ـ فوجدها قادرة على اقتحام هذا الميدان . . . يجب عليه أن يؤدّي زكاة علمه ، ويخدم امّته ، ويوفي بعض الدَّيْن إلى المكتبة الإسلامية المجيدة ، التي أمتعته ساعات طوال من عمره ، وفتحت له أبواب رياضها وصدور خزائنها ، وأطلعته على جواهرها وذخائرها .
إذا أراد هذا العامل في سبيل إحياء مجد اُمّته ، أن يسلك في عداد صانعي هذه الثقافة العظيمة ومُيَسِّريها لطلّابها . . . وهو قد عدّ نفسه من الغُيُر عليها المحبّين لها الحانين عليها ، الرامين إلى رفعتها وإعلاء شأنها .
عليه ـ وقد وضع نفسه في هذا الموضع ـ أن يتنكّب سبيل الهدّامين العابثين من أعداء الاُمّة الإسلامية أو من أبنائها العققة ، الّذين شغلوا أنفسهم والامة معهم بأخبار المُجّان والملحدين ، وبكتبهم وتراثهم المليء بالسموم . . . الضارّ لهذه الاُمّة في حاضرها ومستقبلها ، كما ضرها أعظم الضرر في ماضيها .
وعليه أن يتحرّى في اختيار الكتاب الذي يريد أن يحييه ، أن يكون من الكتب التي تنفع الاُمّة وتهديها في حاضرها ومستقبلها ، أو تحفظ عليها شخصيّتها وأصالتها أو تكبت أعداءها والحاقدين عليها .
والاُمّة المسلمة في حاضرها الراهن ـ وهي في بداية
صحوتها ـ قد تكالبت قوى الكفر عليها ، وتجمّع أعداء الإنسانية ضدّها ، وأجلبوا عليها بخيلهم ورَجِلهم وعَددهم
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)