|
فإنْ نَصِرْ في البرايا عِبْرَةَ العِبَرِ |
|
كما بدا سيعودُ الدينُ فاعتبرِ |
|
بنا ومنّا وفينا سيّدُ البشرِ |
|
( فاصبرْ لها غيرَ محتالٍ ولا ضَجِرِ |
|
|
في حادثِ الدهرِ ما يُغني عن الحِيَلِ ) ٤٧ |
|
|
وليس في أمرنا شيء بمشتبِهِ |
|
فيما مضى والذي لم يأتِ فانتبِهِ |
|
ولا تصاحبْ رفيقاً إنْ وَلِعْتَ بِهِ |
|
( أعدى عدوِّك أدنى مَن وثقتَ بِهِ |
|
|
فحاذرِ الناسَ واصحبْهُمْ على دَخَلِ ) ٤٨ |
|
|
كُتْبٌ مطوّلةٌ جاءت وموجزةٌ |
|
أنْ سِرْ إلينا فإنّ الأرضَ مُحْرَزَةٌ |
|
وَحَسِّنِ الظنّ فالأيّامُ منجِزَةٌ |
|
( وحُسْنُ ظَنِّكَ بالأيّامِ مَعْجَزَةٌ |
|
|
فَظُنَّ شَرّاً وكنْ منها على وَجَلِ ) ٤٩ |
|
|
وَثِقْ بربٍّ به لانتْ جلامدُها |
|
للعارفين وقد هانت شدائدُها |
|
تَنَلْكَ في جنةِ المأوى فوائدُها |
|
( فإنّما رجلُ الدنيا وواحدُها |
|
|
من لا يعوِّلُ في الدنيا على رَجُلِ ) ٥٠ |
|
|
فجئتُ إذ شَدَّتِ الكفّارُ وابتهجتْ |
|
إلى قتالي وبابَ الغدرِ قد ولجتْ |
|
فقلتُ : أيْمانُكُمْ ما بالها فُلِجَتْ ؟ |
|
( غاضَ الوفاءُ وفاضَ الغدرُ وانفرجتْ |
|
|
مسافةُ الخُلْفِ بينَ القولِ والعَمَلِ ) ٥١ |
|
____________________________
(٤٨) الدخل : الإرتياب والحذر .
(٤٩) المَعْجَزة : العجز والتقصير .
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)