|
نأيتُ عنهم وقلبي في رُبوعِهمُ |
|
مقيّدٌ مغرمٌ صَبٌّ بحبِّهمُ |
|
وما لدائي دواءٌ غيرُ وَصْلِهمُ |
|
( يُشفى لديغُ العوالي في بيوتِهمُ |
|
|
بنهلةٍ من غديرِ الخمرِ والعَسلِ ) ٢٥ |
|
|
تَرَقبُوا دولةَ المهديِّ دانيةً |
|
تجلو قلوباً لأهلِ الحقِّ صاديةً |
|
لا تأيسوا هذه الآياتُ باديةً |
|
( لعلّ إلمامةً بالجِزْعِ ثانيةً |
|
|
يدبُّ منها نسيمُ البُرْءِ في عللي ) ٢٦ |
|
|
إنّي إذا بدتِ الآياتُ ، وارتفعتْ |
|
أنوارُها تملأُ الآفاقَ إذ لمعتْ |
|
وأدبرتْ دولةُ الكفّارِ وانقشعتْ |
|
( لا أكرهُ الطعنةَ النجلاءَ قد شُفِعَتْ |
|
|
برشقةٍ من نبالِ الأعينِ النُّجُلِ ) ٢٧ |
|
|
وآخذ الثأرَ من ضدٍّ يعاندُني |
|
في حُبِّ آلِ الحُسينِ الطُّهْرِ وَالحَسَنِ |
|
وأصطلي الحربَ بالهنديِّ واللدنِ |
|
( ولا أهابُ الصِّفاحَ البيضَ تُسْعِدُني |
|
|
باللّمْحِ من صَفحاتِ البيضِ في الكلَلِ ) ٢٨ |
|
|
ولا أحولُ إذا ما حال بي زمني |
|
لكنْ أصُولُ ولو اُدرجتُ في كفني |
|
ولا اُبَقّي على اُسْدٍ تنازلُني |
|
( ولا اُخِلُّ بغزلانٍ تغازلُني |
|
|
ولو دهتْني اُسودُ الغِيْلِ بالغِيَلِ ) ٢٩ |
|
____________________________
(٢٥) العوالي : الرماح .
(٢٦) أَيِس لغة في يَئِس .
(٢٨) صفحات البيض : خدودهنّ .
الكلل : جمع الكلة ، وهي الستر الرقيق يخاط كالبيت يتوقّى فيه من البقّ .
(٢٩) لا أحول : لا أتغيّر .
الغِيْل : الأجمة وموضع الاُسود .
الغِيَل : جمع الغِيلة ، وهي الإغتيال .
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)