|
أتقتلونَ حُسيناً مَعْ مناقبِهِ ! |
|
وا حسرتاه مذوداً عن مشاربِهِ |
|
لهفي له حين يدعو مَعْ مصاحبِهِ |
|
( حُبُّ السلامةِ يَثني عزمَ صاحبِهِ |
|
|
عن المعالي ويُغري المرءَ بالكَسَلِ ) ٣٠ |
|
|
صبراً ولا تنكلوا جُبناً ولا فَرقَا |
|
ضرباً يقدُّ الظُّبا والبيضَ والدَّرَقا |
|
فكيف أطلبُ في دارِ الفناءِ بَقا |
|
( وإنْ جَنَحْتَ إليها فاتّخِذْ نَفَقا |
|
|
في الأرض أو سُلَّماً في الجوّ واعتزِلِ ) ٣١ |
|
|
سابِقْ إلى قَصَباتِ السَّبْقِ واسمُ عُلا |
|
فالطعنُ في أعينٍ والضربُ فوقَ طُلى |
|
وإنْ عدلتَ بنفسٍ في البِلى بِبَلا |
|
( وَدَعْ سبيلَ العُلا للمقدمين عَلى |
|
|
ركوبِها واقتنعْ منهن بالبَلَلِ ) ٣٢ |
|
|
تهوى العُلا وسبيلُ المجدِ تبغضُهُ |
|
كمبتنٍ لبناءٍ وهو ينقضُهُ |
|
لا ترضَ بالدونِ من دُنياك تقبضُهُ |
|
( يرضى الذليلُ بخَفْضِ العيشِ يحفظُهُ |
|
|
والعِزُّ عند رسيمِ الأيْنُقِ الذُّلُل ) ٣٣ |
|
|
لا تتركِ النفسَ في الأهواءِ غافلةً |
|
وخذْ لدينِكَ من دنياك نافلةً |
|
وَحَثْحِثِ العيسَ نحوَ العِزِّ قافلةً |
|
( وادرأْ بها في نُحورِ البيدِ جافلةً |
|
|
معارضاتٍ مَثاني اللُّجْمِ بالجُدُلِ ) ٣٤ |
|
____________________________
(٣١) الفَرَق : الخوف .
الظُّبا والبيض : السيوف .
الدرق : جمع الدرقة ، وهي ما يستتر به المحارب من ضربات قِرنه .
(٣٢) الطُّلى : الأعناق .
(٣٣) الرسيم : ضرب من سير الإبل .
(٣٤) جافلة : مسرعة .
الجُدُل : جمع الجديل وهو الزمام .
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)