ابن العلاء الهمداني (١) ، وأبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ابنه محمد ، اللذان قال فيهما الإمام العسكري عليهالسلام على ما رواه أحمد بن إسحاق عنه عليهالسلام : « العمري وابنه ثقتان فما أديّا فعنّي يؤدّيان ، وما قالا فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان » (٢). ومنهم أيضاً محمد بن أحمد بن جعفر القمي (٣) ، ومحمد بن صالح بن محمد الهمداني (٤) ، وغيرهم.
من هنا يتضح أن المراقبة والحصار والإقامة الجبرية وغيرها من الممارسات لم تقطع الإمام عليهالسلام بشكل كلّي عن المناطق التي يتملك فيها أتباعاً وجماهير تدين بإمامته وتؤمن بمرجعيته ، بل استطاع أن يكسر بعض حاجز الحصار والاحتجاب القسري بالمكاتبة والوكلاء ، وأتاح له هذا الأسلوب أن يمهّد ذهنية شيعته كي تتقبل أمر الغيبة دون مضاعفات وتداعيات قد تكون غير محمودة لولا هذا التمهيد.
ثانياً : إيداعه عليهالسلام السجن
تعرّض الإمام العسكري عليهالسلام خلال خلافة المعتز والمهتدي والمعتمد إلى السجن أكثر من مرة ، وكانوا يوكلون به أشخاصاً من ذوي الغلظة على آل أبي طالب والعداء لأهل البيت عليهالسلام من أمثال : علي بن اوتامش (٥) ، وأقتامش (٦) ،
__________________
(١) راجع : مصباح المجتهد للشيخ الطوسي : ٨٢٦ ـ أعمال شعبان ـ بيروت ـ مؤسسة فقه الشيعة ـ ١٤١١ ه.
(٢) الغيبة للشيخ الطوسي : ٣٦٠ / ٣٢٢.
(٣) معجم رجال الحديث ١٤ : ٣١٨ / ١٠٠٨٠.
(٤) معجم رجال الحديث ١٦ : ١٨٤ / ١٠٩٦٧.
(٥) في بعض المصادر : بارمش أو نارمش.
(٦) راجع : أصول الكافي / للشيخ الكليني ١ : ٥٠٨ / ٨ باب مولد أبي محمد الحسن
