١٢ ـ وعن أحمد بن محمد بن رجاء صاحب الترك ، قال : « قال أبو الحسن عليهالسلام : الحسن ابني القائم [ أي بأمر الإمامة ] من بعدي » (١).
١٣ ـ وعن أحمد بن عيسىٰ العلوي من ولد علي بن جعفر ، قال : « دخلت على أبي الحسن عليهالسلام بصريا فسلمنا عليه ، فإذا نحن بأبي جعفر وأبي محمد قد دخلا ، فقمنا إلى أبي جعفر لنسلم عليه ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : ليس هذا صاحبكم ، عليكم بصاحبكم ، وأشار إلى أبي محمد » (٢). إلى غير هذا من النصوص الكثيرة التى انتخبنا منها تلك الأحاديث.
مزاعم بعض المرتابين بإمامة العسكري عليهالسلام :
أصّر بعض المرتابين بإمامة أبي محمد عليهالسلام على تبنّي اعتقادهم حتى بعد سماعهم النص عليه ووفاة أبي جعفر في حياة أبيه ، فقالوا بإمامة أبي جعفر المعروف بالسيد محمد بن الإمام الهادي عليهالسلام وتوقفوا عنده ، واعتقد بعضهم بغيبته وهم المحمدية ، واعتقد آخرون بوفاته وإمامة جعفر بن علي بعده. وهم لم يعتمدوا في ذلك سوى الأراجيف والأباطيل التي كان يبثها ضعاف النفوس والمتربصين بالتشيع ، ولم تكن لديهم في أقوالهم تلك أدنى حجة أو برهان ، ومما يدل على فساد قولهم أمور عديدة ، وهي :
١ ـ عدم وجود النص الذي يثبت مدّعاهم.
٢ ـ ثبوت النص على أبي محمد عليهالسلام وولده الإمام المهدي عليهالسلام ، كما في الأحاديث التي قدمناها ، ومنها ما يصرح بالنص على إمامة الإمام الحسن
__________________
(١) كتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : ١٩٩ / ١٦٤.
(٢) كتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : ١٩٩ / ١٦٥.
