١ ـ إنّ الحسين بن موسى هو والد الشريف الرضي لا اسم الشريف الرضي ، وقد توفي عام ٤٠٠ لا سنة ٤٣٦ ، ورثاه الشريفان المرتضى والرضيّ ، ورثاه أبو العلاء المعري ، ومهيار الديلمي .
٢ ـ جامع نهج البلاغة محمد بن الحسين بن موسى الشريف الرضي لا الحسين بن موسى ، وكان من أبطال ورجالات الشيعة الإمامية لا شيخ الحنفية كما صرحت بذلك المصادر ، ومنهم جلال الدين السيوطي في كتابه « حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة » فقال : كان الشريف أبو أحمد سيداً عظيماً مطاعاً وكانت هيبته أشدّ هيبة ، ومنزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل ، ولقّبه بالطاهر ، والأوحد ، وذوي المناقب ، وكانت فيه كل الخصال الحسنة إلّا انّه كان رافضياً هو وأولاده على مذهب القوم .
٣ ـ إنّ نهج البلاغة للشريف الرضيّ من غير شكّ وترديد مهما طبّل وزمّر المعاند المتطفل على موائد الكتابة والتأليف فأبدى ضآلة رأيه ، وسخف أنظاره ، فجاء كالباحث عن حتفه بظلفه ، فقال احدهم : إنّه كلّه من كلام جامعه لا من كلام من نسب إليه . وجاء آخر فزعم أنه من تأليف الشريف المرتضى أخي الشريف الرضي ، وادّعى انه من وضعه أيضاً لا من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام . وبعضهم تنازل عن هذه الدعوى الى ماهو أخف منها ، فقال : قد أدخل فيه ما ليس من كلام علي ( ع ) ، وبعضهم كالذهبي شمس الدين في كتابه « الميزان » ، تجاوز الحدّ فادعى ان كلامه ركيك وأنه ليس من نفس القرشيين .
هذا ما في كتب القوم بالنسبة إلى الشريف الرضيّ ومهما يكن من أمر فالذي ينبغي القول به حقا : إنّ الشريف الرضي كان فقيهاً عالماً متكلماً مجتهداً عملاقاً ومن كبار رجالات الشيعة الإمامية وأنّه لم يكن زيدياً ، ولم ينتسب الى طائفة أو مذهب غير التشيع ، فهو يؤمن برسالة النبيّ الأعظم ( ص ) وإمامة وخلافة الائمة الأثني عشر عليهم السّلام .
لقد صرّح وأبان بمعتقده هذا في طيات نثره ونظمه ، ولم يتطرّق بصورة باتة إلى ذكر زيد أو عمرو أو الى إسم واحد من ائمة الزيدية ، لذلك كانت على منثوره ومنظومه مسحة من العبق العلويّ الأمامي . . . والعطر الجعفري الإثني عشري ، وسيبقى خالداً إلى الأبد مع الحياة وما دامت الحياة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)