|
وأركزُ في قلوبهم رماحي |
|
وأضربُ في ديارهم قبابي |
|
فإنّ أهلك فعن قدر جري |
|
وإن أملك فقد أغنى طلابي (١٨١) |
١٤ ـ « وفي شعره ألوان متنوعة ، وفنون مختلفة استطاع بشاعريته القويّة ، وبلاغته الأصيلة ، وفصاحته الفياضة ، وقدرته الباهرة أن يبرزها كلها على طراز من التصوير ، ونمط من التعبير يجعله في مقدمة الفحول من شعراء عصره » .
وأخيراً :
فإنّ الشريف الرضي فلتة الدهر ، زهت الدنيا بوجهه ، وحاول تسلّق المجد تلبية لطماحه ، وصعدت به الآمال الى تفجير الثورة في سبيل التغيير الذي يطلبه كل مخلص غيور على اُمته ومبادئه . وإذا كانت هناك نقطة تثير القول في شعر الرضي ، فإنه ذلك المدح الذي وشم أغلب قصائده ولكن إذا ما عرفنا ان الاُسلوب الشعري الإجتماعي ـ المديح والرثاء ـ هو السائد في ذلك العصر ، ومارسه الشعراء ، ثم انه اتخذه ذريعة للوصول الى طموحه ، ومن يطلب العلياء لم يغله المهر ، تبدد الإشكال . والله المسدد للصواب .
___________________________________
(١٨١) ديوان الرضي : ١ / ١٥٣ .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)