|
|
مَا لِلهموم كأنَّها نارٌ على قَلبي تشبُّ |
|
|
|
لِودَاع إخوان الشبَاب مضت مَطاياهُم تَخبُّ (٨) |
|
وودّع الشريف الرضي دنياه ، وهو ابن سبع وأربعين سنة ، في حين عرف بيته ـ خاصة ـ بطول العمر ، فقد توفّي والده الحسين وقد بلغ من العمر السابعة والتسعين ، وانتقل أخوه علي المرتضى الى جوار ربه وله من العمر إحدى وثمانين سنة ، ولبّت إحدى شقيقتيه نداء ربها عن نيف وتسعين سنة (٩) .
٣ ـ اُسرته :
اُسرة الشريف الرضي عريقة المجد في العراق ، تمتدّ اُصولها الشامخة الى الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ـ كما أشرنا ـ ، وكان والده أبو أحمد الحسين من أعلام البصرة وشخصياتها اللامعة ، فقد وصفته بعض المصادر بأنه « أجلّ مَن وضع على رأسه الطيلسان وجرّ خلفه رمحاً أريد ، وأجل من جمع بينهما . وكان قوي المنّة ، شديد العصبية ، يتلاعب بالدول ، ويتجرأ على الاُمور ، وفيه مواساة لأهله » (١٠) .
كما ذكرت المصادر أن الحسين والد الرضي انتقل مع أخيه أحمد الى بغداد (١١) ، غير أنها لم تذكر تاريخ انتقاله ، ولكنّ بعض المصادر قالت : إنّ أبا أحمد الحسين ولّي المظالم ببغداد في أيام المطيع العباسي ( ٣٣٤ ـ ٣٦٣ هـ ) (١٢) ، وآخر يقول : إنّ معز الدولة أحمد بن بويه (١٣) على صلة به أيام حكم المستكفي العباسي ( ٣٣٣ هـ ) (١٤) ، وكان يترصد له أخبار الخلافة ، والجند والقواد ، وتجري المراسلات بينهما سراً في ذلك (١٥) .
___________________________________
(٨) د . زكي مبارك ـ عبقرية الشريف الرضي : ٢ / ٨ ـ ٩ ط العصرية ـ لبنان .
(٩) د . عبد الفتاح محمد الحلو ـ مقدمة ديوان الشريف الرضي : ١ / ٢١ و ١١٨ / ط وزارة الإعلام العراقية عام ١٩٧٧ م .
(١٠) إبن عنبة ـ عمدة الطالب : ٢٣٣ .
(١١) د . الحلو ـ المصدر المتقدم : ١٣ .
(١٢) د . الحلو ـ المصدر المتقدم : ١٥ هـ ٢ عن ابن حزم ـ جمهرة الأنساب : ٥٦ .
(١٣) إمتلك بغداد سنة ٣٣٤ هـ ودام في حكمه قرابة ٢٢ سنة . اُنظر : الأعلام : ١ / ١٠١ .
(١٤) تقول المصادر : ان « آل بويه » دخلوا بغداد في أيامه . راجع : الأعلام : ٤ / ٢٤١ .
(١٥) الشريف الرضي ـ كاشف الغطاء : ١٤٦ / طبع النجف ، ثم د . الحلو ـ المصدر السابق : ١٥ / هـ ٢ .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)