|
حيثُ يهدي لموقع الّلثم ثغرٌ |
|
ويمدُّ الظلام جعد أشيلُ |
|
وأحبّ الظلال ما صنع الشّعرُ |
|
ونعْمَ الدَّليلُ ثغرٌ دليلُ |
|
أتراها كانت خيالاً من الحرمان يمليه عالمٌ مأمولُ |
|
قد يغذّي الأحلامَ ليلٌ كريمٌ |
|
حين يَقسو لَها نهارٌ بخيلُ |
|
الخدودُ المُصعّراتُ نهاراً |
|
نابَ عنها في الليل خدُّ أسيلُ |
|
أم تراها عن واقع ويقين |
|
كلّ ليل لَديك عفُّ بتولُ |
|
اظماتك التقوى ولو شئت تسقى لاستجابت واغرقتك السيولُ |
|
فليالي الزوراء لو شئت فيها |
|
نغماتٌ وكاعبٌ وشَمُولُ |
|
غيرَ أنْ العِشقَ الكبيرَ صُعودٌ |
|
وسماتُ العشق الصغير نزولُ |
|
انت قلب الدنيا الكبير وطبع كل قلب عن الجسوم حمولُ |
|
فإذا ما قستْ عليكَ الليالي |
|
دونَ باقي الورى وصُبّتْ ذحولُ |
|
فَسُراها مع الكرام وَجيفٌ |
|
وسُراها لِلآخرينَ ذَميلُ |
|
ولئن يُجتبى سواك وتنسى فَلَكم ساد فاضلاً مفضولُ |
|
مِثلما الشمس اهملت واحاط القمر المدح والثناء المكيلُ |
|
وهو من نورها استمدُّوكم يحرم كدحٌ وللنؤوم الحصيلُ |
|
وكم ابتزت الحياة ادّعاءات وأكدى فضلٌ وسادت فضولُ |
|
وحنانيك أنّ مجدَكَ حقُّ |
|
وإن ازْوَرَّ عن عُلاه جهولُ |
|
والذي رام ينحت الريح مجداً |
|
سَلْهُ ماذا سينحتُ الإزميلُ |
* * *
|
ويحُ بغداد إذ تذودُكَ عنها |
|
هل دَرَتْ أنّ عرشَها المَثْلُولُ |
|
أنت إن رمت تطردُ الغيث عن أرض فما بعد ذاك إلّا المحولُ |
|
أنتَ بغدادُ حيثما كنتَ كانتْ |
|
إنَّ بالأهل يشمخُ المأهولُ |
|
والذي ظنَّ أنّه يقتل الفكر فلا شك أنّه المقتولُ |
|
أو رأىٰ أن يذلَّ بالسوط فكراً |
|
فسيبقى وهو المهينُ الذليلُ |
|
إنّ للفكر حيثما حلَّ رَبْعاً |
|
ورجالاً ودولة لا تدولُ |
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)