|
وهل قابل هاذاكم التين قد بدا ، |
|
كأنّ ذرى أعلامه عمّمت عصبا |
|
ولا شارب من ماء زلفة شربة |
|
على العلّ منّي ، أو مجير بها ركبا |
قال : والتينان يسرة الجبل ويمنة الطريق ؛ وأنشد أيضا :
|
أحبّ مغارب التينين ، إنّي |
|
رأيت الغوث يألفها الغريب |
|
كأن الجار في شمجى بن جرم |
|
له نعماء ، أو نسب قريب |
الغوث : أبو قبائل طيء ؛ وقال الزمخشري : التينان جبلان لبني فقعس بينهما واد يقال له خوّ ؛ وأنشد غيره يقول :
|
أرّقني الليلة برق لامع ، |
|
من دونه التينان والربائع |
وقال العوّام بن عبد الرحمن :
|
أحقّا ذرى التينين أن لست رائيا ، |
|
فلا لكما إلا لعينيّ ساكب |
وقد تفرد فيقال لكل واحد منهما التين كما نذكره بعد.
تِينزَرْتُ : بالكسر ثم السكون ، وسكون النون أيضا ، وفتح الزاي ، وراء ، وتاء فوقها نقطتان : مدينة في جنوبي المغرب وشرقي نول ، قريبة من بلاد الملثّمين ؛ يجتمع إليها تجار لمعاملة البربر.
تِينُ مَلَّل : الميم مفتوحة ، واللام الأولى مشددة مفتوحة : جبال بالمغرب بها قرى ومزارع يسكنها البرابر ، بين أولها ومراكش ، سرير ملك بني عبد المؤمن اليوم ، نحو ثلاثة فراسخ ، بها كان أول خروج محمد بن تومرت المسمّى بالمهدي الذي أقام الدولة ، ومات فصارت لعبد المؤمن ثم لولده ، كما ذكرته في أخبارهم.
التّينُ والزَّيتونُ : جبلان بالشام ؛ وقيل : التين جبال ما بين حلوان إلى همذان ، والزيتون : جبال بالشام ، وقيل : التين مسجد نوح ، عليه السلام ، والزّيتون : البيت المقدس ، وقيل : التين مسجد دمشق ، وقيل : التين شعب بمكة يفرغ سيله في بلدح ، والتين واحد التينين المذكور ههنا ، وهو جبل بنجد لبني أسد ؛ قال الراجز :
|
وبين خوّين زقاق واسع ، |
|
زقاق بين التين والربائع |
وبراق التين : منسوبة إلى هذا الجبل ؛ وقال أبو محمد الخدامي الفقعسي الأسدي :
|
ترعى ، الى جدّ لها مكين ، |
|
أكناف خوّ فبراق التين |
تَيْهَرْت : هي تاهرت ، وقد تقدم ذكرها.
التيهُ : الهاء خالصة : وهو الموضع الذي ضلّ فيه موسى ابن عمران ، عليه السلام ، وقومه ، وهي أرض بين أيلة ومصر وبحر القلزم وجبال السراة من أرض الشام ، ويقال إنها أربعون فرسخا في مثلها ، وقيل اثنا عشر فرسخا في ثمانية فراسخ ؛ وإياه أراد المتنبّي بقوله :
|
ضربت بها التيه ضرب القما |
|
ر ، إمّا لهذا وإما لذا |
والغالب على أرض التيه الرمال ، وفيها مواضع صلبة ، وبها نخيل وعيون مفترشة قليلة ، يتصل حدّ من حدودها بالجفار وحدّ بجبل طور سينا وحدّ بأرض بيت المقدس وما اتصل به من فلسطين وحدّ ينتهي إلى مفازة في ظهر ريف مصر إلى حد القلزم ، ويقال إن بني إسرائيل دخلوا التيه وليس منهم أحد فوق الستين إلى دون العشرين سنة ، فماتوا كلهم في أربعين سنة ، ولم يخرج منه ممن دخله مع موسى بن عمران ، عليه السلام ، إلا يوشع بن نون وكالب بن يوفنّا ، وإنما خرج عقبهم.
![معجم البلدان [ ج ٢ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2620_mujam-albuldan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
