|
أبا المغيرة والدّنيا مغيّرة ، |
|
وإنّ من غرّ بالدنيا لمغرور |
|
قد كان عندك للمعروف معرفة ، |
|
وكان عندك للنّكراء تنكير |
|
لم يعرف الناس ، مذ كفّنت ، سيّدهم ، |
|
ولم يجلّ ظلاما عنهم نور |
|
والناس بعدك قد خفّت حلومهم ، |
|
كأنما نفخت فيها الأعاصير |
لا لوم على من استخفّه حسن هذا الشعر فأطال من كتبه ؛ وقال أبو بكر محمد بن عمر العنبري :
|
سل الركب عن ليل الثويّة : من سرى |
|
أمامهم يحدو بهم وبهم حادي |
وقد ذكرها المتنبي في شعره.
باب الثاء والهاء وما يليهما
ثَهْلانُ : بالفتح ، إن لم يكن مأخوذا من قولهم هو الضلال بن ثهلل ، يراد به الباطل ، فهو علم مرتجل :
وهو جبل ضخم بالعالية ؛ عن أبي عبيدة ؛ وقال أبو زياد : ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب ، والكلاب : واد يسلك بين ظهري ثهلان ، وثهلان : جبل في بلاد بني نمير ، طوله في الأرض مسيرة ليلتين ؛ وقال نصر : ثهلان جبل لبني نمير بن عامر بن صعصعة بناحية الشّريف ، به ماء ونخيل ، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة : دمخ ثم العرج ثم يذبل ثم ثهلان كلّ هذه جبال بنجد ، وأنشد لنفسه :
|
ولقد دعانا الخثعميّ ، فلم يزل |
|
يشوي لديه لنا العبيط وينشل |
|
من لحم تامكة السّنام ، كأنها |
|
بالسيف حين عدا عليها مجدل |
|
ظلّ الطّهاة بلحمها ، وكأنهم |
|
مستوثبون قطار نمل ينقل |
|
وكأنّ دمخ كبيرة ، وكأنّما |
|
ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل |
|
وكأنّ أصغر ما يدهدى منهما ، |
|
في الجوّ ، أصغر ما لديه الجندل |
وقال الفرزدق :
|
إنّ الذي سمك السماء بنى لنا |
|
بيتا ، دعائمه أعزّ وأطول |
|
بيتا زرارة محتب بفنائه ، |
|
ومجاشع وأبو الفوارس نهشل |
|
فادفع بكفك ، إن أردت بناءنا ، |
|
ثهلان ذا الهضبات ، هل يتحلحل؟ |
وقال جحدر اللّصّ :
|
ذكرت هندا ، وما يغني تذكّرها ، |
|
والقوم قد جاوزوا ثهلان والنّيرا |
|
على ، قلائص ، قد أفنى عرائكها |
|
تكليفناها عريضات الفلا زورا |
ويقولون : جلس ثهلان يعنون ، والله أعلم ، أنه من جبال نجد.
ثَهْلَلُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام : قرية بالريف ؛ قال مزاحم العقيلي :
|
فليت ليالينا بطخفة فاللّوى |
|
رجعن ، وأيّاما قصارا بمأسل |
|
فإن تؤثري بالودّ مولاك لا أقل |
|
أسأت ، وإن تستبدلي أتبدّل |
|
عذاريّ لم يأكلن بطّيخ قرية ، |
|
ولم يتجنّبن العرار بثهلل |
![معجم البلدان [ ج ٢ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2620_mujam-albuldan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
