(كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)(١) وقد شاهدت محاسن القنال الذي صنعته أيدي الأبطال ولا ريب في أن همم الرجال تزيل الجبال.
|
لمصر على كل النواحي انتهى الفخر |
|
فكم آية كبرى بها ما لها نكر |
|
وحسبك فضل قد تسامى بأزهر |
|
بها صار بحرا ما حوى مثله بر |
|
كفى مصر عزا باسمى مثله لها |
|
وكم مصر مما قد حوته لها فخر |
بل هي مجمع أبحر الكرم والجود ، فكم لها من منن لا تحصى في هذا الوجود ، وحسبك ما جادت به أيدي المصريين على المسجد الأقصى من عهد الأمويين إلى يومنا هذا ، وذلك أن حسنات صاحب الجلالة فؤاد الإسلام والمسلمين ، التي ظهرت في شهر رمضان وسارت بذكرها الركبان فاقتدت به الحكومة والأعيان لا تنسى ما تعاقب الملوان ، فهو المصلح الكبير ويكفيك منه تولية العلامة النحرير مولانا الجليل النبيل أخينا في الله شيخ الإسلام مصطفى المراغي شيخا للجامع الأزهر الجامع ، الذي له على الأمة الإسلامية الفضل الأكبر منذ عهد الفاطميين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وهو خير الوارثين إن شاء الله تعالى. ومن معجزاته عليه الصلاة والسلام أنه قال للصحب الكرام ستفتح عليكم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم قرابة ورحما وصهرا ، وقد كان أهلها وقتئذ الأقباط ومنهم السيدة هاجر أم
__________________
(٢٨) سورة القصص ، الآية ٨٨.
