|
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا |
|
حين (١) الزّيارة فارجعي بسلام |
فإن كان لا بد فهو. قال : فأذن لجرير ، فدخل وهو يقول (٢) :
|
إنّ الذي بعث النّبيّ محمدا |
|
جعل الخلافة للإمام (٣) العادل |
|
وسع الخلائق عدله ووفاؤه |
|
حتى ارعوى وأقام ميل المائل (٤) |
|
إني لأرجو (٥) منك خيرا عاجلا |
|
والنّفس مولعة بحبّ العاجل |
فلما مثل بين يديه قال : ويحك يا جرير ، اتق الله ولا تقل إلّا حقا. فأنشأ جرير يقول (٦) :
|
أأذكر الجهد والبلوى الّتي نزلت |
|
أم قد كفاني ما (٧) بلّغت من خبري |
|
كم باليمامة (٨) من شعثاء أرملة |
|
ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر |
|
ممّن يعدّك تكفي فقد والده |
|
كالفرخ في العشّ لم ينهض (٩) ولم يطر |
|
يدعوك دعوة ملهوف كأنّ به |
|
خبلا من (١٠) الجنّ أو مسّا من النّشر |
|
خليفة الله ما ذا تأمرون (١١) بنا؟ |
|
لسنا إليكم ولا في دار منتظر |
|
ما زلت بعدك في همّ يؤرّقني |
|
قد طال في الحيّ (١٢) إصعادي ومنحدري |
|
لا ينفع الحاضر المجهود بادينا (١٣) |
|
ولا يعود لنا باد على حضر |
|
إنّا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا |
|
من الخليفة ما نرجو من المطر |
__________________
(١) في الديوان : وقت الزيارة.
(٢) الأبيات في ديوانه ص ٣١٣ يمدح عمر بن عبد العزيز.
(٣) الديوان : في الإمام العادل.
(٤) ليس في الديوان.
(٥) الديوان : لآمل.
(٦) الأبيات في ديوانه ص ٢٠٤ من قصيدة يمدح عمر بن عبد العزيز.
(٧) الديوان : «الذي» بدلا من «ما».
(٨) الديوان : بالمواسم.
(٩) الديوان : لم يدرج.
(١٠) بأصل مختصر ابن منظور : أو ، والمثبت عن الديوان.
(١١) الديوان : تنظرون.
(١٢) في الديوان :
في دار تعرقني قد عيّ بالحي.
(١٣) في الديوان : باديه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2590_tarikh-madina-damishq-72%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
