[قال السيوطي : ومن أخبار المتوكل : أخرج ابن عساكر :](١).
[عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال : دخلت على المتوكل لما توفيت أمه ، فقال : يا جعفر ، ربما قلت البيت الواحد ، فإذا جاوزته خلطت ، وقد قلت :
|
تذكرت لما فرق الدهر بيننا |
|
فعذبت نفسي بالنبي محمد |
فأجازه بعض من حضر المجلس بقوله :
|
وقلت لها : إن المنايا سبيلنا |
|
فمن لم يمت في يومه مات في غد |
وأخرج عن أبي العيناء قال : أهديت إلى المتوكل جارية شاعرة اسمها فضل. فقال لها : أشاعرة أنت؟ قالت : هكذا زعم من باعني واشتراني ، فقال : أنشدينا شيئا من شعرك ، فأنشدته :
|
استقبل الملك إمام الهدى |
|
عام ثلاث وثلاثينا |
|
خلافة أفضت إلى جعفر |
|
وهو ابن سبع بعد عشرينا |
|
إنا لنرجو يا إمام الهدى |
|
أن تملك الملك ثمانينا |
|
لا قدس الله امرأ لم يقل |
|
عند دعائي لك : آمينا |
وأخرج عن علي [بن الجهم] أن البحتري قال يمدح المتوكل فيما رفع من المحنة ، ويهجو ابن أبي دؤاد بقوله :
|
أمير المؤمنين لقد شكرنا |
|
إلى آبائك الغرّ الحسان |
|
رددت الدين فذا بعد أن قد |
|
أراه فرقتين تخاصمان |
|
قصمت الظالمين بكل أرض |
|
فأضحى الظلم مجهول المكان |
|
وفي سنة رمت متجبريهم |
|
على قدر بداهية عيان |
|
فما أبقت من ابن أبي دؤاد |
|
سوى جسد يخاطب بالمعاني |
|
تحير فيه سابور بن سهل |
|
فطاوله ومناه الأماني |
|
إذا أصحابه اصطحبوا بليل |
|
أطالوا الخوض في خلق القرآن |
وأخرج عن أحمد بن حنبل قال : سهرت ليلة ثم نمت ، فرأيت في نومي كأن رجلا يعرج بي إلى السماء وقائلا يقول :
__________________
(١) زيادة للإيضاح.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2590_tarikh-madina-damishq-72%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
