|
ولا غنما (١) أدين وكان ربّا |
|
لنا في الدهر إذ حلمي صغير |
|
أدبا واحدا أم ألف ربّ |
|
أدين إذا تقسمت الأمور |
|
ألم تعلم بأن الله أفنى |
|
رجالا كأن شأنهم الفجور (٢) |
|
وأبقى آخرين ببرّ قوم |
|
فيربو (٣) منهم الطفل الصغير |
|
وبين المرء يعثر ثاب يوما |
|
كما يتروح (٤) الغصن المطير |
فقال ورقة بن نوفل لزيد بن عمرو (٥) :
|
وشدت وأنعمت ابن عمرو ، وإنما |
|
تجنبت تنورا من النار حاميا |
|
بدينك ربّا ليس ربّ كمثله |
|
وتركك جنان الجبال كما هيا (٦) |
|
أقول إذا جاوزن أرضا مخوفة |
|
حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا |
|
حنانيك إن الجن كانت رجاءهم |
|
وأنت إلهي ربنا ورجائيا |
|
أدين لربّ يستجيب ولا أرى |
|
أدين لمن لا يسمع الدهر داعيا |
|
أقول إذا صليت في كل بيعة (٧) |
|
تباركت قد أكثرت باسمك داعيا |
يقول : خلقت كثيرا يدعون باسمك.
وقال أيضا يبكي عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى ، وكان اسمه عمرو بن جفنة الغساني بالشام ، ولذلك حديث سيأتي في قصة عثمان بن الحويرث إن شاء الله ، فقال ورقة بن نوفل :
|
هل أتى ابنتي عثمان أنّ أباهما |
|
حانت منيته بجنب الفرصد |
|
ركب البريد مخاطرا عن نفسه |
|
ميت المظنة للبريد المقصد |
|
فلأبكين عثمان حق بكائه |
|
ولأنشدن عمرا وإن لم ينشد |
__________________
(١) في المصادر : هبلا.
(٢) رواية البيت في السيرة والروض الأنف :
|
بأن الله قد أفنى رجالا |
|
كثيرا كان شأنهم الفجور |
(٣) في السيرة والروض : فيربل ، أي يكبر وينبت.
(٤) يتروح الغصن أي ينبت ورقة بعد سقوطه ، قاله السهيلي في الروض الأنف.
(٥) الأبيات في الأغاني ٣ / ١٢٥ وسيرة ابن هشام ١ / ٢٤٧ والروض الأنف ١ / ٢٦٣.
(٦) في السيرة والروض : وتركك أوثان الطواغي كما هيا.
(٧) الأصل : ركعة ، والمثبت عن «ز» ، وم.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2534_tarikh-madina-damishq-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
