|
أمسى نجاح وهو رهن بالذي |
|
كسبت يداه وعذره متعذر |
|
عادت عليه عوائد السوء التي |
|
كانت تجول برأيه وتدبر |
|
حسن وموسى أظهرا من عيبه |
|
ما كان من عين الخليفة يستر |
|
كثر الشمات به فلست ترى أمرا |
|
يرثي (١) لمصرعه ولا يستعبر |
|
ما إن رأيت مصيبة من فعلها |
|
حسن الشمات بها فما تستكبر |
وقال أبو علي البصري فيه :
|
لئن كان نجم نجاح هوى |
|
وزلت به للحضيض القدم |
|
فأصبح يحكم فيه الرجال |
|
وبالأمس عهدي به يحتكم |
|
لما كان ذلك حتى اشتكته |
|
وضجت إلى الله منه النعم |
|
وحتى لأوجس منه الثريّ |
|
خئوفا كما أوجس المتهم |
|
وما للشقي إذا ما اشتكى |
|
وأبدى تأسفه والندم |
|
أكنت ترى الله في حكمه |
|
وطول تأنيه لا ينتقم؟ |
|
وهل يرخم (٢) الناس إلّا امرأ |
|
إذا ما هم استرحموه رحم |
|
وفاتك فيها حياة الأنام |
|
وعصمة أموالهم والحرم |
|
[ومنها فتوح على المسلمين |
|
.................](٣) |
|
فلا أرقأ الله عينا بكتك |
|
ولا سحّت الدمع إلّا بدم |
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى قراءة حدّثنا [أبو](٤) إسماعيل عبد الله بن محمّد بن علي الأنصاري ـ إملاء ـ نا أبو زكريا يحيى بن عمّار ـ إملاء ـ أن أبا عقيل محمّد بن إبراهيم بن شهرادان الأديب أخبرهم قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن المنذر بن محمّد يقول : لما قتل نجاح بن سلمة وأخذ ما كان في قصره ، وجدوا رقعة فنشروها ، وإذا مكتوب فيها :
|
كم ملك شامخ له (٥) نشب |
|
دار عليه العقاب في سفره |
|
فبات يغني والموت يطلبه |
|
فاجأه قبل الصباح في سحره |
__________________
(١) الأصل وم : يؤثر ، والمثبت عن «ز».
(٢) كذا الأصل وم ، وفي «ز» : يرجع.
(٣) بياض بالأصل ، واستدرك صدره عن م و «ز» ، ومكان العجز فيهما بياض.
(٤) زيادة عن م ، و «ز».
(٥) اللفظة «له» مكررة بالأصل.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2531_tarikh-madina-damishq-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
