أبي الحديد ، أنا مسدّد بن علي الأملوكي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن القاسم الحلبي ، نا علي ابن عبد الحميد الغضائري ، نا سلمة بن شبيب ، نا أحمد بن محمّد بن حنبل ، نا هاشم بن القاسم ، نا صالح المرّي (١) ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الجلد (٢).
أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى بن عمران : إذا ذكرتني فاذكرني وأنت تنتفض أعضاؤك ، وكن عند ذكري خاشعا مطيعا ، وإذا دعوتني فاجعل لسانك من وراء قلبك ، فإذا قمت بين يدي فقم مقام العبد الحقير الذليل وذمّ نفسك ، وهي أولى بالذم ، وناجني حين تناجيني بقلب وجل ، ولسان صادق.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، قالا : أنا عبد الرّحمن ابن عبيد الله بن عبد الله الخرقي ، أنا أحمد بن سلمان (٣) بن أبي الحسن النجّاد (٤) ، ثنا ابن أبي الدنيا ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، نا صالح المرّي ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الجلد (٥) قال :
قرأت في مسألة موسى أنه قال : كيف لي أن أشكرك؟ وأصغر نعمة وضعتها عندي من يعمل لا يجازي بها عملي كله ، قال : فأتاه الوحي أن يا موسى الآن شكرتني.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا الفضل بن محمّد صاحب ابن معاذ قال : قرأنا على أبي قرّة قال : سمعت بعض أصحابنا من أهل مكّة يقول : إنه بلغه أن موسى قال : يا ربّ كيف أشكرك وكلّ ما بي فهو منك ، قال الله : يا موسى ، إنّ شكري أن تعلم أنه منّي.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا محمّد بن عبد الله بن عمر ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن أحمد بن عبد الجبّار ، أنا حميد بن زنجويه ، نا محمّد بن يوسف ، نا سفيان بن محمّد بن عبد الرّحمن ، عن المقبري ، عن أبيه عن عبد الله بن سلام قال : قال موسى : يا ربّ ، ما الشكر الذي ينبغي لك؟ قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكري.
__________________
(١) في م : المزي ، تحريف.
(٢) بالأصل : أبي خالد ، والمثبت عن د ، وم.
(٣) الأصل : سليمان ، والمثبت عن م ود.
(٤) تقرأ بالأصل : الفجاد ، وفي م : «النجار» وكلاهما تصحيف ، والتصويب عن د.
(٥) الأصل : «خالد» وفي م ود : «خلد» والصواب ما أثبت.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2531_tarikh-madina-damishq-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
