إمكان نجاة السرية من القتل :
ذكر النص المتقدم : أن بني مرة لحقوا المسلمين في أول الليل ، فباتوا يرامونهم بالنبل ، حتى فنيت نبال أصحاب بشير ..
والسؤال هو : لماذا لم يغتنم أصحاب بشير الفرصة ، ويتخذوا الليل جملا للنجاة بأنفسهم ، إذا كانوا يعلمون أنهم لا يقدرون على المواجهة؟! وأن مصيرهم سيكون هو البوار والدمار؟!
إذ إنهم بعد أن فني نبلهم ليلا لا بد أن يعرفوا : أنهم في خطر أكيد ، وضيق شديد ، فإما أن يستعملوا خطة أخرى ، أو أن يتحيزوا إلى فئتهم ، لكي يأتوا بقوة قادرة على حسم الأمور لصالحهم.
من هم القتلى؟! :
وقد تعودنا من المؤرخين ، ومن رواة المسلمين أن يذكروا أسماء قتلاهم في الحروب المختلفة ، فراجع حرب بدر ، وأحد ، وخيبر ، وغير ذلك ، بل هم يذكرون أسماء القتلى من المشركين وغيرهم من أعدائهم أيضا ، فما بالهم لم يذكروا أسماء ولا عدد من قتل في سرية بشير بن سعد هذا؟!
ولا بد أن تتنامى توقعاتنا لذلك ، ونحن نرى مدى اهتمام النبي «صلىاللهعليهوآله» بالانتقام لهم ، حتى إنه يبادر إلى تجهيز جيش ، وإرساله لهذا الغرض.
بشير بن سعد الجريح الناجي!! :
ونلاحظ هنا أيضا : أن هذا الذي ذكروه عن بشير بن سعد ، من أنه
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٩ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2514_alsahih-mensirate-alnabi-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
