أيام غزوه وتروى لابنه عبد الرحمن (١) :
|
ألستم خير معد كلها نفرا |
|
ومعشرا إن هم عموا وإن حصلوا |
|
قوم هم شهدوا بدرا بأجمعهم |
|
مع الرسول فما آلوا وما خذلوا |
|
وبايعوه فلم ينكث به أحد |
|
منهم ولم يك فى أيمانهم دخل |
|
ويوم صبحهم فى الشعب من أحد |
|
ضرب رصين كحر النار مشتعل |
|
ويوم ذى قرد يوم استثار بهم |
|
على الجياد فما خاموا وما نكلوا |
|
وذا العشيرة جاسوها بخيلهم |
|
مع الرسول عليها البيض والأسل |
|
ويوم ودان أجلوا اهله رقصا |
|
بالخيل حتى نهانا الحزن والجبل |
|
وليلة طلبوا فيها عدوهم |
|
لله والله يجزيهم بما عملوا |
|
وغزوة يوم نجد ثم كان لهم |
|
مع الرسول بها الأسلاب والنفل |
|
وليلة بحنين جالدوا معه |
|
فيها يعلّهم بالحرب إذ نهلوا |
|
وغزوة القاع فرقنا العدو به |
|
كما تفرق دون المشرب الرسل |
|
ويوم بويع كانوا أهل بيعته |
|
على الجلاد فآسوه وما عدلوا |
|
وغزوة الفتح كانوا فى سريته |
|
مرابطين فما طاشوا وما عجلوا |
|
ويوم خيبر كانوا فى كتيبته |
|
يمشون كلهم مستبسل بطل |
|
بالبيض ترعش فى الأيمان عارية |
|
تعوج فى الضرب أحيانا وتعتدل |
|
ويوم سار رسول الله محتسبا |
|
إلى تبوك وهم راياته الأول |
|
وساسة الحرب إن حرب بدت لهم |
|
حتى بدا لهم الإقبال فالقفل |
|
أولئك القوم أنصار النبيّ وهم |
|
قومى أصير إليهم حين أتصل |
|
ماتوا كراما ولم تنكث عهودهم |
|
وقتلهم فى سبيل الله إذ قتلوا |
وقال حسان أيضا (٢) :
|
وكنا ملوك الناس قبل محمد |
|
فلما أتى الإسلام كان لنا الفضل |
|
وأكرمنا الله الذي ليس غيره |
|
إله بأيام مضت مالها شكل |
|
بنصر الإله والرسول ودينه |
|
وألبسناه اسما مضى ماله مثل |
|
أولئك قومى خير قوم بأسرهم |
|
فما كان من خير فقومى له أهل |
|
يربون بالمعروف معروف من مضى |
|
وليس عليهم دون معروفهم قفل |
__________________
(١) انظر الأبيات فى : السيرة (٤ / ١٨١ ـ ١٨٢).
(٢) انظر الأبيات فى : السيرة (٤ / ١٨٤).
![الإكتفا [ ج ١ ] الإكتفا](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2513_alektefa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
