يشهد حنينا ولا الطائف عروة بن مسعود (١) ولا غيلان بن سلمة (٢) ، كانا بجرش يتعلمان صنعة الدبابات والمجانيق والضبور.
ثم سار رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى الطائف حين فرغ من حنين ، فقال كعب بن مالك حين أجمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم السير إليها (٣) :
|
قضينا من تهامة كل ريب |
|
وخيبر ثم أجممنا السيوفا |
|
نخيرها ولو نطقت لقالت |
|
قواطعهن دوسا أو ثقيفا |
|
فلست لحاضن إن لم تروها |
|
بساحة دار كم منا ألوفا |
|
وننتزع العروش ببطن وج |
|
وتصبح دوركم منكم خلوفا |
|
ويأتيكم لنا سرعان خيل |
|
يغادر خلفه جمعا كثيفا |
|
إذا نزلوا بساحتكم سمعتم |
|
لها مما أناخ بها رجيفا |
|
بأيديهم قواضب مرهفات |
|
يزرن المصطلين بها الحتوفا |
|
كأمثال العقائق أخلصتها |
|
قيون الهند لم تضرب كتيفا |
|
تخال جدية الأبطال فيها |
|
غداة الروع جاديا مدوفا |
|
أجدهم أليس لهم نصيح |
|
من الأقوام كان بنا عريفا |
|
يخبرهم بأنا قد جمعنا |
|
عتاق الخيل والنجب الطروفا |
|
وأنا قد أتيناهم بزحف |
|
يحيط بسور حصنهم صفوفا |
|
رئيسهم النبيّ وكان صلبا |
|
نقى القلب مصطبرا عزوفا |
|
رشيد الأمر ذا حكم وعلم |
|
وحلم لم يكن نزقا خفيفا |
|
نطيع نبينا ونطيع ربا |
|
هو الرحمن كان بنا رءوفا |
|
فإن تلقوا إلينا السلم نقبل |
|
ونجعلكم لنا عضدا وريفا |
|
وإن تأبوا نجاهدكم ونصبر |
|
ولا يك أمرنا رعشا ضعيفا |
|
نجالد ما بقينا أو تنيبوا |
|
إلى الإسلام إذعانا مضيفا |
__________________
(١) انظر ترجمته فى : الاستيعاب الترجمة رقم (١٨٢٣) ، الإصابة الترجمة رقم (٥٥٤٢) ، تجريد أسماء الصحابة (١ / ٣٨٠) ، الأعلام (٤ / ٢٢٧) ، الثقات (٣ / ٣١٣) ، التحفة اللطيفة (٣ / ١٨٧) ، تبصير المنتبه (٤ / ١٤٩٥) ، العبر (١ / ١٠).
(٢) انظر ترجمته فى : الاستيعاب الترجمة رقم (٢٠٩٠) ، الإصابة الترجمة رقم (٦٩٤٠) ، أسد الغابة الترجمة رقم (٤١٩٠).
(٣) انظر الأبيات فى : السيرة (٤ / ١٠٦ ـ ١٠٨).
![الإكتفا [ ج ١ ] الإكتفا](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2513_alektefa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
