|
ثم اضرب الرجل ودعه قاعدا |
|
أعمى إذا قيد يعنى القائدا |
قال : فمات إخوتى تسعة فى تسعة أشهر ، فى كل شهر واحد ، وبقيت أنا ، فعميت ، ورمانى الله عزوجل فى رجلى ، وكمهت فليس يلائمنى قائد.
قال ابن عباس : فسمعت عمر يقول : سبحان الله إن هذا لهو العجب!
قال : وسمعت عمر يسأل ابن عمهم الذي دعا عليهم ، فقال : دعوت عليهم كل ليلة رجب الشهر كله بهذا الدعاء ، فأهلكوا فى تسعة أشهر وأصاب الباقى ما أصابه.
قال ابن عباس : وعدا رجل على ابن عم له فاستاق ذودا له ، فخرج يطلبه حتى أصابه فى الحرم ، فقال : ذودى. فقال اللص : كذبت ليس لك. قال : فاحلف. قال : إذا أحلف. فحلف عند المقام بالله الخالق رب هذا البيت ما هن لك.
فقيل له : لا سبيل لك عليه.
فقام رب الذود بين الركن والمقام باسطا يديه يدعو على صاحبه ، فما برح مقامه يدعو عليه حتى دله فذهب عقله ، فجعل يصيح بمكة : ما لى وللذود ، ما لى ولفلان رب الذود.
فبلغ ذلك عبد المطلب ، فجمع الذود فدفعها إلى المظلوم فخرج بها ، وبقى الآخر مدلها حتى تردى من جبل فمات فأكلته السباع.
وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، يقول : لو وجدت قاتل الخطاب فى الحرم ما هجته.
وكان يقول : لأن أذنب بركبة سبعين ذنبا أحب إلى من أن أذنب ذنبا واحدا فى الحرم. وركبه خارج الحرم ، محاذية لذات عرق.
وذكر رضى الله عنه ، يوما وهو خليفة ما كان يعاقب به من حلف ظلما ، يعنى فى الحرم ، زمن الجاهلية ، فقال : إن الناس ليرتكبون ما هو أعظم منها ثم لا يعجل لهم من العقوبة مثل ما كان يعجل لأولئك ، فما ترون ذلك؟
فقالوا : أنت أعلم يا أمير المؤمنين.
قال : إن الله جل ثناؤه ، جعل فى الجاهلية ، إذ لا دين حرمة حرمها وعظمها وشرفها ، وجعل العقوبة لمن استحل شيئا مما حرم ، ليتنكب عن انتهاك ما حرم مخافة
![الإكتفا [ ج ١ ] الإكتفا](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2513_alektefa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
