|
أشاقتك من أم الوليد ربوع |
|
بلاقع ما من أهلهن جميع |
|
عفاهن ضيفى الرياح وواكف |
|
من الدلو زجاف السحاب هموع |
|
فلم يبق إلا موقد النار حوله |
|
رواكد أمثال الحمام كنوع (١) |
|
فدع ذكر دار بددت بين أهلها |
|
نوى لمتينات الحبال قطوع |
|
وقل إن يكن يوم بأحد يعده |
|
سفيه فإن الحق سوف يشيع |
|
فقد صابرت فيه بنو الأوس كلهم |
|
وكان لهم ذكر هناك رفيع |
|
وحامى بنو النجار فيه وصابروا |
|
وما كان منهم فى اللقاء جزوع |
|
أمام رسول الله لا يخذلونه |
|
لهم ناصر من ربهم وشفيع |
|
وفوا إذ كفرتم يا سخين بربكم |
|
ولا يستوى عبد وفى ومضيع |
|
بأيديهم بيض إذا حمش الوغى |
|
فلا بد أن يردى لهن صريع (٢) |
|
كما غادرت فى النقع عتبة ثاويا |
|
وسعدا صريعا والوشيج شروع (٣) |
|
وقد غادرت تحت العجاجة مسندا |
|
أبيا وقد بل القميص نجيع |
|
يكف رسول الله حيث تنصبت |
|
على القوم مما قد يثرن نقوع |
|
أولئك قوم سادة من فروعكم |
|
وفى كل قوم سادة وفروع |
|
بهن نعز الله حتى يعزنا |
|
وإن كان أمر يا سخين فظيع |
|
فلا تذكروا قتلى وحمزة فيهم |
|
قتيل ثوى لله وهو مطيع |
|
فإن جنان الخلد منزلة له |
|
وأمر الذي يقضى الأمور سريع |
|
وقتلاكم فى النار أفضل رزقهم |
|
حميم معا فى جوفها وضريع (٤) |
وقال كعب بن مالك يجيب ابن الزبعرى وعمرو بن العاص عن كلمتين قالاها فى ذلك:
|
أبلغ قريشا وخير القول أصدقه |
|
والصدق عند ذوى الألباب مقبول |
|
أن قد قتلنا بقتلانا سراتكم |
|
أهل اللواء ففيما يكثر القيل |
|
ويوم بدر لقيناكم لنا مدد |
|
فيه مع النصر ميكال وجبريل |
|
إن تقتلونا فدين الحق فطرتنا |
|
والقتل فى الحق عند الله تفضيل |
__________________
(١) رواكد : الحجارة التي كانوا ينصبونها لوضع القدور عليها. وكنوع : أى لاصقة بالأرض.
(٢) حمش : أى اشتد وقوى. ويردى : أى يهلك.
(٣) ثاويا : أى مقيما.
(٤) الضريع : نبات أخضر يرمى به البحر.
![الإكتفا [ ج ١ ] الإكتفا](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2513_alektefa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
