قومه فى ذلك :
|
أبت كبدى لا أكذبنك قتالهم |
|
على وتأباه على أناملى |
|
وكيف قتالى معشرا أدبوكم |
|
على الحق ألا تأشبوه بباطل |
|
نفتهم عباد الجن من حر أرضهم |
|
فأضحوا على أمر شديد البلابل (١) |
|
فإن تك كانت فى عدى أمانة |
|
عدى بن سعد عن تقى أو تواصل |
|
فقد كنت أرجو أن ذلك فيهم |
|
بحمد الذي لا يطبى بالجعائل |
|
وبدلت شبلا شبل كل ضعيفة |
|
بذى فجر مأوى الضعاف الأرامل (٢) |
وقال عبد الله بن الحارث أيضا :
|
وتلك قريش تجحد الله حقه |
|
كما جحدت عاد ومدين والحجر (٣) |
|
فإن أنا لم أبرق فلا يسعنى |
|
من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر |
|
بأرض بها عبد الإله محمد |
|
أبين ما فى النفس إذ بلغ النفر |
فسمى عبد الله يرحمهالله ، المبرق ببيته الذي قال.
وقال عثمان بن مظعون يعاتب أمية بن خلف وهو ابن عمه ، وكان يؤذيه فى إسلامه ، وكان أمية شريف قومه فى زمانه ذلك :
|
أتيم بن عمرو للذى جاء بغضه |
|
ومن دونه الشرمان والبرك أكتع (٤) |
|
أأخرجتنى من بطن مكة آمنا |
|
وأسكنتنى فى صرح بيضاء تقذع |
|
تريش نبالا لا يواتيك ريشها |
|
وتبرى نبالا ريشها لك أجمع |
|
وحاربت أقواما كراما أعزة |
|
وأهلكت أقواما بهم كنت تقرع |
|
ستعلم إن نابتك يوما ملمة |
|
وأسلمك الأوباش ما كنت تصنع |
وتيم بن عمرو ، الذي يدعو عثمان ، هو جمح بن عمرو ، كان اسمه تيما.
قال ابن إسحاق (٥) : فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد أمنوا واطمأنوا
__________________
(١) حر أرضهم : هى الأرض الكريمة. البلابل : شدة الهم والوساوس فى الصدور وحديث النفس.
(٢) لا يطبى : أى لا يستمال ولا يستدعى. الجعائل : جمع جعالة وهى الرشوة.
(٣) الحجر : هو اسم ديار ثمود بوادى القرى من المدينة والشام ، وقيل : هو من وادى القرى على يوم بين جبال وبها قامت منازل ثمود. انظر : معجم البلدان (٢ / ٢٢١).
(٤) الشرم : لجة البحر ، وقيل : موضع فيه : وقيل : هو أبعد قعره والشروم غمرات البحر واحدها شرم. انظر : اللسان (مادة شرم). البرك : هو جماعة الإبل الباركة ، وقيل : اسم موضع.
(٥) انظر : السيرة (١ / ٢٧٥ ـ ٢٧٩).
![الإكتفا [ ج ١ ] الإكتفا](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2513_alektefa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
