|
ولما رأيت القوم لاود فيهم |
|
وقد قطعوا كمل العرى والوسائل (١) |
|
وقد صارحونا بالعداوة والأذى |
|
وقد طاوعوا أمر العدو المزايل |
|
وقد حالفوا قوما علينا أظنة |
|
يعضون غيظا خلفنا بالأنامل (٢) |
|
صبرت لهم نفسى بسمراء سمحة |
|
وأبيض عضب من تراث المقاول |
|
وأحضرت عند البيت رهطى وإخوتى |
|
وأمسكت من أثوابه بالوصائل |
|
قياما معا مستقبلين رتاجه |
|
لدى حيث يقضى حلفه كل نافل |
|
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم |
|
بمفضى السيول من إساف ونائل |
|
موسمة الأعضاء أو قصراتها |
|
مخيسة بين السديس وبازل |
|
ترى الودع فيها والرخام وزينة |
|
بأعناقها معقودة كالعثاكل |
|
أعوذ برب الناس من كل طاعن |
|
علينا بسوء أو ملح بباطل |
|
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة |
|
ومن ملحق فى الدين ما لم نحاول |
|
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه |
|
وراق ليرقى فى حراء ونازل |
|
وبالبيت حق البيت من بطن مكة |
|
وبالله إن الله ليس بغافل |
|
وبالحجر الأسود إذ يمسحونه |
|
إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل |
|
وموطئ إبراهيم فى الصخر وطأة |
|
على قدميه حافيا غير ناعل |
|
وأشواط بين المروتين إلى الصفا |
|
وما فيهما من صورة وتماثل |
|
ومن حج بيت الله من كل راكب |
|
ومن كل ذى نذر ومن كل راجل |
|
وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له |
|
إلال إلى مفضى الشراج القوابل (٣) |
|
وتوقافهم فوق الجبال عشية |
|
يقيمون بالأيدى صدور الرواحل |
|
وليلة جمع والمنازل من منى |
|
وهل فوقها من حرمة ومنازل |
|
وجمع إذا ما المقربات أجزنه |
|
سراعا كما يخرجن من وقع وابل (٤) |
|
وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها |
|
يؤمنون قذفا رأسها بالجنادل |
|
وكندة إذ هم بالحصاب عشية |
|
تجيز بهم حجاج بكر بن وائل |
|
حليفان شدا عقد ما اختلفا له |
|
وردا عليه عاطفات الوسائل |
__________________
(١) الوسائل : جمع وسيلة ، وهى الوصلة والقربة ، وقيل : هى المنزلة عند الملك.
(٢) أظنة : جمع ظنين ، وهو المتهم الذي تظن به التهمة.
(٣) إلال : بالفتح هو جبل بعرفات ، وسمى إلال لأن الحجيج إذا رأوه الوا فى السير واجتهدوا ليدركوا الموقف.
(٤) المقربات : الخيل التي تقرب مرابطها من البيوت لكرمها. وابل : المطر الشديد.
![الإكتفا [ ج ١ ] الإكتفا](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2513_alektefa-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
