كتاب « كشف الغمّة في معرفة الأئمّة » ـ واتّفق جميع الإمامية أنّ عليّ بن عيسى من عظمائهم ، والأوحدي النحرير من جملة علمائهم ، لا يشقّ غباره ، ولا يبتدر آثاره ، وهو المعتمد المأمون في النقل ـ وما ذكره هو في الكتاب المذكور نقلا عن كتب الشيعة ، لا عن كتب علماء السنّة :
أنّ الإمام أبا جعفر محمّدا الباقر رضي الله عنه سئل عن حلية السيف ، هل يجوز؟
فقال : نعم [ يجوز ] ، قد حلّى أبو بكر الصدّيق سيفه [ بالفضّة ].
قال الراوي : فقال السائل : أتقول هكذا؟!
فوثب الإمام من مكانه وقال : نعم ... الصدّيق ، فمن لم يقل له :
« الصدّيق » فلا صدّقه الله في الدنيا والآخرة (١).
هذه عبارة « كشف الغمّة » وهو كتاب مشهور معتمد عند الإمامية.
وذكر أيضا في الكتاب المذكور ، أنّ الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق قال : « ولدني أبو بكر ( الصدّيق ) (٢) مرّتين » ؛ وذلك أنّ أمّ الإمام جعفر كانت أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق ،
__________________
أمّا مرقده فهو بالكرخ ببغداد ، بداره على الضفة اليمنى لنهر دجلة قرب الجسر العتيق ( جسر الأحرار ) بين الزقاق ونهر دجلة.
انظر : أمل الآمل ٢ / ١٩٥ رقم ٥٨٨ ، رياض العلماء ٤ / ١٦٦ ، الكنى والألقاب ٢ / ١٨ ، مراقد المعارف ٢ / ٩٠ رقم ١٧٤ ، معجم البلدان ١ / ١٦٦ رقم ٤٠٦ ، شذرات الذهب ٥ / ٣٨٣ وفيات سنة ٦٨٣ ه ، هديّة العارفين ٥ / ٧١٤ ، معجم المؤلّفين ٢ / ٤٨٤ رقم ٩٨٠٥.
(١) كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ٢ / ١٤٧ ، نقلا عن صفة الصفوة ـ لأبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي ـ ١ / ٣٩٩ ، باختلاف يسير ؛ وما بين القوسين المعقوفتين أثبتناه من « إبطال نهج الباطل » المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ ».
(٢) ليست في كشف الغمّة.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٢ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F248_dalael-alsedq-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
