محمّد المقرئ ، قالا : نا أبو العباس ـ هو الأصم ـ نا الخضر ـ هو ابن أبان ـ نا سيّار ، نا جعفر ، عن مطرّف ، عن ثابت قال :
لأن يسألني ربي عزوجل يوم القيامة فيقول : يا مطرّف ألا فعلت ، أحب إليّ من أن يقول لي : لم فعلت (١).
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (٢) ، حدّثني سليمان ، حدّثني صاحب لي قال : قال مطرّف : الناس كلهم أحمق فيما بينهم وبين الله ، ولكن بعض الحمق أهون من بعض.
قال : وقال سليمان.
ح وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان قال (٣) : قال سليمان بن حرب :
وحدّثنا صاحب لنا ، قال : قال مطرّف : لو أن لي نفسين ، فأعتبر بأحدهما ولكنها ـ وقال الشّحّامي : ولكنما ـ هي نفس واحدة.
أخبرنا أبو طالب ، وأبو نصر في كتابيهما ، قالا : قرئ على الحسن بن علي ، عن محمّد بن العباس ، أنا أبو الحسن الخشاب ، أنا أبو علي الفقيه ، نا ابن سعد (٤) ، نا وهب بن جرير ، نا أبي قال : سمعت حميد بن هلال قال : أتى مطرّف بن عبد الله الحرورية يدعونه إلى رأيهم ، قال : فقال : يا هؤلاء ، إنه لو كانت لي نفسان تابعتكم بإحداهما ، وأمسكت الأخرى ، فإن كان الذي تقولون هدى اتبعتها الأخرى ، وإن كانت ضلالة هلكت نفس وبقيت لي نفس ، ولكنها نفس واحدة ، فأنا أكره أن أغرّر بها.
قال (٥) : وأنا وهب بن جرير بن حازم ، نا أبي قال : سمعت حميد بن هلال قال : أتى مطرّف بن عبد الله زمن ابن الأشعث ناس يدعونه إلى قتال الحجّاج ، فلمّا أكثروا عليه قال : أرأيتم هذا الذي تدعون إليه ، هل يزيد على أن يكون جهادا في سبيل الله؟ قالوا : لا ، قال : فإنّي لا أخاطر بين هلكة أقع فيها وبين فضل أصيبه.
__________________
(١) سير أعلام النبلاء ٤ / ١٩٠ وحلية الأولياء ٢ / ٢٠٠.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢ / ٨٢.
(٣) المعرفة والتاريخ ٢ / ٨٢.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ١٤٣.
(٥) القائل محمد بن سعد ، والخبر في الطبقات الكبرى ٧ / ١٤٣.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2462_tarikh-madina-damishq-58%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
