علم الموسيقى فى كتابيه «النغم» و «الإيقاع» ولكن أهم كتب الموسيقى فى الفترة التى نكتب عنها رسائل الكندى ، وينسب إليه ما لا يقل عن سبع رسائل ، وتوضح رسائل الكندى دقة فنانى العصر النظرية والعملية فى الموسيقى كما نحصل فيها على نظريات مأخوذة من الموسيقيين اليونانيين وكتب جامعوا الأغانى مثل يحيى المكى وأحمد بن يحيى المكى وإسحاق الموصلى كتبا عديدة فى الموسيقى ، وجمع إسحاق ما يقرب من ١٢ من سير الموسيقيين المشهورين (١).
وكثرت المناقشات بين كبار الفنانين وعلماء الموسيقى فى الموسيقى العلمية حتى أمام الخلفاء حول الإيقاعات واستعمال الآلات والأصابع على الآلات وابتداع الألحان وتطبيقها ، وشاعت الأعواد فى ذلك العصر والطنبور والمزامير والطبل والدف ـ وكان فى المرتبة الثانية بعد العود (٢).
وأصبح إبراهيم بن المهدى زعيم الحركة الموسيقية الإبداعية (الرومانتيكية) ، الفارسية ، فبدأ بذلك صراع بين هذه المدرسة ومدرسة إسحاق الموصلى الذى تمثل المدرسة التقليدية العربية القديمة. وكان صوت إبراهيم بن المهدى رائعا ذا قوة هائلة ، وكان عالما موسيقيا وعازفا على الآلات من أعلم الناس بالوتر والنغم والإيقاعات (٣).
على أن إسحاق الموصلى كان أعظم الموسيقيين فى الإسلام من معلومات ، كان عازفا رائعا ، أخضع نظريات الفن الموسيقى المتضاربة لنظام واضح.
ويحتمل أن حنين بن إسحاق قد ترجم بعض الكتب الإغريقية فى الموسيقى إلى العربية ، وكان الكندى كثير التأليف ومن كتبه رسالته الكبرى الموسيقى وكتاب رسالته فى الإيقاع وكتاب رسالته فى المدخل إلى صناعة الموسيقى ، ومختصر الموسيقى فى تأليف النغم وصفة العود (٤).
__________________
(١) فارمر : تاريخ الموسيقى العربية ص ١٢٧ ـ ١٢٨ ـ ١٤٢.
(٢) انظر كتاب الأغانى.
(٣) انظر الحياة الإجتماعية فى بغداد للدكتور عصام عبد الرءوف
(٤) فارمر ، تاريخ الموسيقى العربية ٢٥٥ ـ ٢٥٦.
