فى أبيات له (١). وكان فيه صنم من رخام على خلقة المرأة عجب من العحب ، حتى كسرت فى السنة التى أمر يزيد بن عبد الملك فيها بكسر الأصنام ، وكان أمر بكسرها فى سنة اثنتين ومائة. وغرس له عبد العزيز نخله التى بالجيزة اليوم التى تعرف بجنان كعب ، عوضا من ذلك.
واختطّ الزبير بن العوّام داره التى بسوق وردان اليوم والخطّة لبلىّ ، وفيها السلّم الذي كان الزبير نصبه وصعد عليه الحصن ، وفيها كان عبد الله بن الزبير ينزل إذا قدم مصر فيما ذكر بعض المشايخ ، وقد كان عبد الملك بن مروان اصطفاها فردّها عليهم هشام بن عبد الملك ، ثم أخذها منهم يزيد بن الوليد ، فلم تزل فى أيديهم حتى كانت ولاية أمير المؤمنين أبى جعفر ، فكلّمه فيها هشام بن عروة ، وكانت لهشام ناحية من أبى جعفر فأمر بردّها عليهم ، وقال : ما مثل أبى عبد الله. ـ يريد الزبير ـ يؤخذ له شىء.
حدثنا عثمان بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن الزبير بن العوّام اختطّ بالفسطاط.
واختطّ أبو بصرة الغفارىّ عند دار الزبير بن العوّام. وأقرّ عمرو بن العاص القصر لم يقسمه وأوقفه.
ولأهل مصر عن أبى بصرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، أحاديث ، منها : حدثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبى الخير ، عن أبى بصرة ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال : إنّا راكبون غدا إلى يهود ، فإذا سلّموا عليكم فقولوا : عليكم (٢).
ومنها حديث الليث بن سعد ، عن خير بن نعيم ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن أبى تميم الجيشانى ، عن أبى بصرة الغفارى ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، صلّى يوما صلاة العصر بالمخمّص ـ واد من أوديتهم ـ ثم انصرف ، فقال : إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فتوانوا عنها وتركوها ، فمن صلّاها منكم كتب الله له أجرها ضعفين ، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد (٣).
__________________
(١) راجع الكندى ص ٧٢.
(٢) مسند أحمد والنسائى فى كنز برقم ٢٥٣١٢ عن أبى بصرة.
(٣) مسلم والنسائى فى كنز برقم ١٩٣٨٨ عن أبى بصرة الغفارى.
