ذكره من استفادة الحظر أو الإباحة من الشرع لا ينافي ترجيح أحد الخبرين بما دلّ من الشرع على أصالة الإباحة ، مثل قوله عليهالسلام : «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» (١) ، أو على أصالة الحظر ، مثل قوله : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (٢) ، مع أنّ مقتضى التوقّف على ما اختاره لمّا كان وجوب الكفّ عن الفعل ـ على ما صرّح به هو وغيره ـ كان اللازم بناء على التوقّف العمل بما يقتضيه الحظر. ولو ادّعي ورود أخبار التخيير على ما يقتضيه التوقّف من الحظر (٣) جرى مثله على القول بأصالة الحظر.
|
الإشكال في الفرق بين مسألتي الناقل والمقرّر ، والحاظر والمبيح |
ثم إنّه يشكل الفرق بين ما ذكروه : من الخلاف في تقديم (٤) المقرّر على الناقل ـ وإن حكي عن الأكثر تقديم (٥) الناقل (٦) ـ وبين (٧) عدم ظهور الخلاف في تقديم (٨) الحاظر على المبيح.
ويمكن الفرق بتخصيص المسألة الاولى بدوران الأمر بين الوجوب
__________________
(١) الوسائل ١٨ : ١٢٧ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٦٠.
(٢) الوسائل ١٨ : ١٢٢ و ١٢٧ ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٣٨ و ٥٦.
(٣) لم ترد «من الحظر» في (ر) و (ص).
(٤) في غير (ظ) : «تقدّم».
(٥) في غير (ظ) : «تقدّم».
(٦) حكاه العلاّمة في النهاية (مخطوط) : ٤٥٨ ، والسيّد العميدي في منية اللبيب (مخطوط) : الورقة ١٧٣.
(٧) «بين» من (ظ).
(٨) فى غير (ظ) : «تقدّم».
![فرائد الأصول [ ج ٤ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2443_farid-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
