فيها بما قدرنا عليه ، ولم يقبل السّلطان ذلك ، وعتب عليه ، وخصوصا عليّ ، فصادف سودون منه إجابة في إخراج الخانقاه عنّي ، فولّى فيها غيري وعزلني عنها ، وكتبت إلى الجوباني بأبيات أعتذر عن ذلك ليطالعه بها ، فتغافل عنها ، وأعرض عنّي مدّة ، ثم عاد إلى ما أعرف من رضاه وإحسانه ، ونصّ الأبيات :
|
سيّدي والظّنون فيك جميلة |
|
وأياديك بالأماني كفيله |
|
لا تحل عن جميل رأيك إنّي |
|
ما لي اليوم غير رأيك حيله |
|
واصطنعني كما اصطنعت بإسدا |
|
ءيد من شفاعة أو وسيله |
|
لا تضعني فلست منك مضيعا |
|
ذمّة الحب ، والأيادي الجميلة |
|
وأجرني فالخطب عضّ بناب |
|
بيه وأجرى إلى حماي خيوله |
|
ولو أنّي دعا بنصري داع |
|
كنت لي خير معشر وفصيلة |
|
أنه أمري إلى الذي جعل الل |
|
ه أمور الدّنيا له مكفولة |
|
وأراه في ملكه الآية الك |
|
برى فولاه ثم كان مديله |
|
أشهدته عناية الله في التم |
|
حيص أن كان عونه ومنيله |
|
العزيز السّلطان والملك الظّا |
|
هر فخر الدنيا وعزّ القبيلة |
|
ومجير الإسلام من كل خطب |
|
كاد زلزال بأسه أن يزيله |
