|
أهفو إلى الأطلال كانت مطلعا |
|
للبدر منهم أو كناس ربيب (١) |
|
عبثت بها أيدي البلى وتردّدت |
|
في عطفها للدّهر أيّ خطوب |
|
تبلى معاهدها وإنّ عهودها |
|
ليجدّها وصفي وحسن نسيبي |
|
وإذا الديار تعرّضت لمتيّم |
|
هزّته ذكراها إلى التّشبيب |
|
إيه عن الصّبر الجميل فإنّه |
|
ألوى (٢) بدين فؤادي المنهوب |
|
لم أنسها والدّهر يثني صرفه |
|
ويغضّ طرفي حاسد ورقيب |
|
والدّار مونقة محاسنها بما |
|
لبست من الأيام كلّ قشيب |
|
يا سائق الأظعان يعتسف الفلا (٣) |
|
ويواصل الإسآد بالتّأويب (٤) |
|
متهافتا عن رحل كل مذلل (٥) |
|
نشوان من أين (٦) ومس لغوب (٧) |
__________________
(١) الربيب : ولد الظبي.
(٢) ألوى بالدين : مطل به.
(٣) الفلا ، جمع فلاة ، وهي الأرض لا ماء فيها.
(٤) الإسآد : سير الليل كله لا تعريس فيه ، والتأويب : سير النهار لا تعريج فيه. وانظر اختلافهم في تفسير الإسآد والتأويب في لسان العرب : (سأد).
(٥) المذلّل من الدواب : السهل الانقياد.
(٦) الأين : الإعياء.
(٧) اللغوب : التعب.
