أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان.
[ح](١) وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر (٢) ، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن السّقّا ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قالا : حدثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول :
عاشرت الناس وكلّمت أهل الكلام فما رأيت قوما أوسخ وسخا ـ زاد الأصم : ولا أقذر وقالا : ـ ولا أضعف حجّة ، ولا أحمق من الرافضة ، ولقد وليت قضاء الثغر فنفيت ثلاثة رجال منهم جهميين ، ورافضي ، ـ أو رافضيين وجهميا ـ وقلت : مثلكم لا يساكن أهل الثغر ، وأخرجتهم. وقال الأصم : الثغور في الموضعين.
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن ـ بتبريز ـ أنبأنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي السّوذرجاني ـ بأصبهان ـ حدّثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا أبو عمرو عثمان بن محمّد العثماني ، حدّثني محمّد بن إسحاق ، حدّثنا زكريا الضرير ، حدّثنا موسى بن نجيح السّلمي قال :
جاء رجل إلى أبي عبيد القاسم بن سلام فسأله عن الرّبابة (٣) فقال : هو الذي يتدلى دوين السحاب وأنشده بيتا لعبد الرّحمن بن حسان :
|
كأنّ الرّباب دوين السحاب |
|
نعام تعلّق بالأرجل (٤) |
فقال : لم أرد هذا ، قال : فالرّباب اسم امرأة ، وأنشد :
|
إنّ الذي قسم الملاحة بيننا |
|
وكسا وجوه الغانيات جمالا |
|
وهب الملاحة للرّباب وزادها |
|
في الوجه من بعد الملاحة خالا |
فقال : لم أرد هذا ، فقال : عساك أردت قول الشاعر (٥) :
__________________
(١) «ح» حرف التحويل أضيف عن م و «ز».
(٢) أقحم بعدها بالأصل : أنبأنا بن طاهر.
(٣) نقل صاحب تاج العروس عن أبي عبيد قال : الربابة بالفتح السحابة التي قد ركب بعضها بعضا وجمعها رباب ، وبها سميت المرأة الرباب.
(٤) البيت في تاج العروس (ربب) منسوبا له ، وقال ابن بري : ورأيت من ينسبه لعروة بن جلهمة المازني.
(٥) هو بشار بن برد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2392_tarikh-madina-damishq-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
