قيس بن أبي حازم كوفي جليل ، وليس في التابعين أحد روى عن العشرة إلّا قيس بن أبي حازم.
قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة ، عن أبي جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن محمّد بن عمر بن محمّد بن حميد بن بهتة (١) البزّار ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : قال جدي يعقوب : قال (٢) :
وقيس من قدماء التابعين ، يكنى أبا عبد الله ، وقد روى عن أبي بكر الصّدّيق فمن دونه ، وأدركه وهو رجل كامل ، ويقال : إنه ليس أحد من التابعين جمع أن روى عن العشرة مثله إلّا عبد الرّحمن بن عوف فإنا لا نعلمه روى عنه شيئا. ثم قد روى بعد العشرة عن جماعة من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم وكبرائهم وهو متقن الرواية ، وقد تكلم أصحابنا فيه فمنهم من رفع قدره وعظّمه وجعل الحديث عنه من أصح الإسناد ، ومنهم من حمل عليه. وقال : له أحاديث مناكير ، والذين أطروه يحملون هذه الأحاديث عنه على أنها عندهم غير مناكير ، وقالوا : هي غرائب ، ومنهم من لم يحمل عليه في شيء من الحديث ، وحمل عليه في مذهبه وقالوا : كان يحمل على علي رحمهالله وعلى جميع الصحابة والمشهور عنه أنه كان يقدّم عثمان ، ولذلك تجنّب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه ، ومنهم من قال عنه : إنه مع شهرته لم يرو عنه كبير أحد ، وليس الأمر عندنا كما قال هؤلاء ، وقد روى عنه جماعة منهم : إسماعيل بن أبي خالد ، وهو أرواهم عنه ، وكان إسماعيل ثقة ثبتا ، وبيان بن بشر وكان ثقة ثبتا ، وطارق بن عبد الرّحمن الأحمسي ، وإبراهيم بن المهاجر ، وإبراهيم بن جرير من ولد جرير بن عبد الله البجلي والحكم بن عتيبة وأبو إسحاق السّبيعي (٣) ، والمسيّب بن رافع ، والأعمش ، ومجالد بن سعيد ، وعمر بن أبي زائدة ، والمغيرة بن شبيل ، وسيّار أبو حمزة ، وأبو حريز (٤) عبد الله بن حسين قاضي سجستان ، كلّ هؤلاء قد روى عنه ؛ وأبوه أبو حازم قد أدرك النبي صلىاللهعليهوسلم.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر ، عن جعفر بن يحيى ، أنبأنا أبو نصر الوائلي ، أنبأنا
__________________
(١) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : بهثة.
(٢) من طريقه روي الخبر في تهذيب الكمال ١٥ / ٢٩٩ ـ ٣٠٠ وجزء منه في سير أعلام النبلاء ٤ / ١٩٩.
(٣) في «ز» : الشيعي ، تصحيف.
(٤) الأصل و «ز» : جرير ، تصحيف ، والتصويب عن م.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2392_tarikh-madina-damishq-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
