تقولون ، ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا محمّد بن هبة الله ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا عبد الله ، حدّثنا يعقوب (١) ، حدّثني محمّد بن أبي زكير قال : قال ابن وهب : ذكر مالك فضل القاسم فقال : كان القاسم من فقهاء هذه الأمة.
قال : وحدّثني مالك : أن ابن سيرين كان قد ثقل وتخلّف عن الحجّ فكان يأمر من يحجّ أن ينظر إلى هدي القاسم بن محمّد ولبوسه (٢) وناحيته فيبلغونه ذلك فيقتدي بالقاسم.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري المصري ، حدّثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدّثنا سليمان بن حرب ، حدّثنا حوشب بن عقيل قال :
خرج رجل من الحي إلى المدينة قال : فقلت له : من أفقه أهل المدينة؟ قال : القاسم وسالم ، قلت : فأيهما أفقه؟ قال : القاسم ، قال : قلت : فسله عن التشهّد ، فذكر حديثا.
أخبرنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٣) ، حدّثنا أحمد (٤) بن محمّد بن سنان ، حدّثنا أبو العباس السراج ، حدّثنا حاتم بن الليث ، حدّثنا ابن نمير ، حدّثنا يونس بن بكير ، حدّثنا محمّد بن إسحاق قال :
جاء أعرابي إلى القاسم بن محمّد فقال : أنت أعلم أم سالم؟ قال : ذاك منزل سالم فلم يزده عليها حتى قام الأعرابي. قال محمّد بن إسحاق : كره أن يقول سالم أعلم مني فيكذب ، أو يقول : أنا أعلم منه فيزكي نفسه.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد ، أنبأنا أبو علي بن الصّوّاف ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا محمّد بن العلاء ، حدّثنا يونس بن بكير (٥) ، عن محمّد بن إسحاق قال :
رأيت القاسم بن محمّد يصلي ، فجاء أعرابي فقال : أيّما أعلم ، أنت أم سالم بن عبد
__________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٤٦.
(٢) كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ ، وفي «ز» : وأبو؟؟؟» وفوقها ضبة.
(٣) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢ / ١٨٤.
(٤) في «ز» : «نا أحمد بن شيبان» وفي م والحلية كالأصل.
(٥) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٥ / ١٨٨ والذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ٥٦.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2392_tarikh-madina-damishq-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
