حمّته وحره ثم يثرد الخبز ، ثم يؤدم بذلك الزيت فكانت العرب يحمون من الزيت ، وما أكل عمر في بيت أحد من ولده ، ولا بيت أحد من نسائه ذواقا زمان الرّمادة إلّا ما يتعشى مع الناس حتى أحيا الله الناس أول ما أحيا (١).
قال (٢) : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده قال : كنا نقول لو لم يرفع الله المحل عام الرمادة لظننّا أنّ عمر يموت همّا بأمر المسلمين.
قال (٣) : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن صفية بنت أبي عبيد قالت : حدّثني بعض نساء عمر قالت : ما قرب عمر امرأة زمن الرّمادة حتى أحيا الناس (٤).
حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ـ إملاء ـ أنا أبو جابر محمّد بن أحمد الموصلي ـ ببغداد ـ أنا أبو القاسم بن بشران ، نا أبو سهل بن زياد ، نا محمّد بن يونس ، نا محمّد بن عبيد الله العتبي ، حدّثني أبي عن المسيّب بن شريك ، عن عبد الوهّاب بن عبيد الله بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة قال : وقف أعرابي على عمر فقال (٥) :
|
يا عمر الخير جزيت الجنة |
|
إنّ بنيّاتي عراة فاكسهنه (٦) |
|
أقسم بالله لتفعلنّه |
||
قال عمر : فإن لم أفعل يكون ما ذا؟ قال :
إذا بالله لأمضينّه (٧)
قال : فإن مضت يكون ما ذا؟ قال :
|
يكون : عن حالي لتسألنّه |
|
يوم يكون الأعطيات ثمه (٨) |
__________________
(١) في ابن سعد : أحيوا.
(٢) طبقات ابن سعد ٣ / ٣١٥.
(٣) طبقات ابن سعد ٣ / ٣١٥.
(٤) في ابن سعد : حتى أحيا الناس همّ.
(٥) الخبر والرجز في أدب الدنيا والدين للماوردي ص ١٩٩ والعقد الفريد بتحقيقنا ٣ / ٣٩٧.
(٦) في أدب الدنيا والدين :
اكس بنياتي وأمّهنّه
وبعده :
وكن لنا من الزمان جنّه
(٧) في أدب الدنيا والدين : إذن أبا حفص لأذهبنه.
(٨) في أدب الدنيا والدين : يوم تكون الأعطيات هنّه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2371_tarikh-madina-damishq-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
