ـ يعني ـ من أن أليه ، فمن ولي هذا الأمر بعدي فليعلم أنه سيرده عنه القريب والبعيد ، وأيم الله إن كنت لأقاتل الناس عن نفسي.
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله ، أنا أبو الحسن الربعي ، أنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد ، أنا محمّد بن تمّام ، أنا مؤمّل بن إهاب ، نا عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر قال :
كان عمر إذا نهى الناس عن شيء جمع أهله وقال : إنّي قد نهيت الناس عن كذا وكذا ، وأنهم إنما ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم ، فإن وقعتم وقعوا ، وإن هبتم هابوا ، وأيم الله لا أوتى برجل منكم فعل الذي نهيت عنه إلّا أضعفت عليه العقوبة ، لمكانه منّي ، مرتين.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، نا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر ، أنا أحمد ، نا الحسين ، نا ابن سعد (١) ، أنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب (٢) ، نا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه.
أن عمر بن الخطّاب خرج فقعد على المنبر ، فثاب الناس إليه حتى سمع به أهل العالية ، فنزلوا فعلّمهم حتى ما بقي وجه إلّا علّمهم ، ثم أتى أهله فقال : قد سمعتم ما نهيت عنه ، إنّي لا أعرف أنّ أحدا منكم يأتي شيئا مما نهيت عنه إلّا ضاعفت له العذاب ضعفين ، أو كما قال.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، قالا : نا ـ وأبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد ، أنا ـ أبو بكر الخطيب (٣) ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل ، أنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، نا أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمي ، نا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر قال :
كان عمر إذا نهى [الناس](٤) عن شيء دخل على أهله ، أو قال : جمع أهله ، فقال : إنّي قد نهيت الناس عن كذا وكذا ، وإن الناس ينظرون إليكم كما ينظر (٥) الطير إلى اللحم ، فإن
__________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٨٩.
(٢) في ابن سعد : عبد الله بن مسلم بن قعنب الحارثي.
(٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٤ / ٢١٩ في ترجمة أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمي.
(٤) سقطت من الأصل واستدركت عن «ز» ، وم ، وتاريخ بغداد.
(٥) كذا بالأصل وم و «ز» ، وتاريخ بغداد ، وفي المطبوعة : تنظر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2371_tarikh-madina-damishq-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
