فالإيوان الوسطى كبير ومستطيل الشكل طوله سبعة عشر مترا ونصف متر ، وعرضه ثمانية أمتار ، جداراه الجانبيان يحملان عقادة مدبّبة ترتفع ذروتها عن الأرض اثنى عشر مترا ، واجهته الأماميّة مفتوحة بكاملها ، ومطلّة على السهل ، وأمّا ضلعه الخلفي فمسدود بجدار شاقولي ينفتح فيه باب كبير تعلوه نافذة مرتفعة يبلغ عرض الباب ثلاثة أمتار وثمانية أعشار المتر ، وارتفاعه سبعة أمتار. وأمّا الأيوانان الجانبيان فهما أقلّ عرضا وعمقا من الأيوان الوسطى ، فإنّ عرض الوجهة في كلّ منها عبارة عن أربعة أمتار ونصف. وأمّا العمق فلا يتجاوز أربعة أمتار ، وأمّا العقادة التي تعلو الجدران الثلاثة فتكون نصف قمّته ، وفي الجدار الخلفي باب مرتفع تعلوه نافذة ، ويفضي هذا الباب إلى قاعة خلفيّة كبيرة مدبّبة العقد مثل عقد الأيوان الوسطى ، وفي جانب الأيوان الشمالي باب آخر يفضي إلى غرفة مربّعة متّصلة بغرف أخرى ظهرت جدرانها الباقية عند رفع الأنقاض سنة ١٩٣٧ كما يوجد جانب الأيوان الجنوبي سلسلة غرف ظهرت جدرانها كذلك عند رفع الأنقاض في السنة المذكورة ، والباب الذي يقع خلف الأيوان الوسطى ينفتح اليوم إلى الفضاء غير أنّه كان يفضي في الأصل إلى سلسلة قاعات كبيرة توصل إلى غرف الخلفيّة وقاعة العرش ، وإنّ جدران هذه الغرف والقاعات قد اندرست تماما.
وكان يوجد فوق هذه الأواوين طاق آخر لأنّ أحد جدران هذه الأواوين كان قائما إلى علوّ ستّة أمتار حتّى عهد قريب وكانت الأواوين المذكورة مزدانة بزخارف جصّيّة شاهد قسما منها فيولة في محلّها ، وعثر هرتسفيلد على قسم منها بين الأنقاض خلال تنقيباته ، كما عثرت مديريّة الآثار القديمة على بعض منها عند ما رفعت الأنقاض ، وقد ظهر على جدران الغرفة المتّصلة بالغرفة المربّعة التي ذكرناها آنفا زخرفيّة جداريّة بديعة نقلت إلى متحف الآثار العربيّة في بغداد ، وإنّ الحوض الكبير الذي يتوسّط بهو المتحف منقول من بيت الخليفة. كما أنّ الآثار
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
