وثلاثون مترا ، مأذنته تبعد عن الجدار الشمالي خمسة كيلومترات وتسعة أعشار المتر ، وأمّا عدد الأروقة فهو سبعة في الجنوب وثلاثة في الشمال واثنان في كلّ من الشرق والغرب ، وأعمدة الجامع ترتبط بعضها ببعض بطوق معقودة ، وسقفه كان يستند بطبيعة الحال إلى هذه الطوق والعقادات ، غير أنّ منظر بقايا هذا الجامع يختلف عن منظر بقايا المسجد الجامع اختلافا كلّيّا بالرغم من المشابهة الأساسيّة التي ذكرنها آنفا ؛ لأنّ أعمدته واروقته قاومت الخراب أكثر من جدرانه ، فأصبحت الأقسام الشاخصة منها أكثر من الأقسام الشاخصة من الجدران ، والسبب في ذلك هو أنّ الجدران بنيت باللبن على الأكثر في حين أنّ الأعمدة جعلت ضخمة بوجه عام لكي تستطيع أن تحمل الطوق والعقادات.

٢١٠
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
