منها التنزّه واللعب ، ومنها التبرّك بموضعه ، ومنها الاغتسال من العين التي تحته ، ولأبي شاس فيه :
|
يا دير يونس جادت صوبك الديم |
|
حتّى ترى ناظرا بالنور تبتسم |
إلى أن قال :
|
أستغفر الله من فتك بذي غنج |
|
جرى عليّ به في ربعك القلم |
٤٥ ـ دير زكّا
وهذا الدير بالرقّة على الفرات وعن جنبيه نهر المبنج ، وهو من أحسن الديارات موقعا ، وأنزهها موضعا ، وكانت الملوك إذا اجتازت به نزلته وأقامت فيه لأنّه يجتمع فيه كلّ ما يريدونه من عمارة ونفاسة أبنية ، وطيب المواضع التي به ، ونزهة ظاهره لأنّ له بقايا عجيبة وبناحيته من الغزلان والأرانب وما شاكل ذلك ممّا يصطاد بالجارح من طير الماء والحبارى وأصناف الطير ، وفي الفرات بين يديه مطارح الشباك للسمك وهو جامع لكلّ ما تريده الملوك والسوقة ، وليس يخلو من المتطرّبين لطيبه سيّما أيّام الربيع فإنّ له في ذلك الوقت منظرا عجيبا ، وللصنوبريّ فيه :
|
أراق سجالها بالرقّتين |
|
جنوبيّ صخوب الجانبين |
|
وأهدى للرصيف رصيف مزن |
|
يمارده طرير الطرّتين |
|
مآلف بل معاهد باقيات |
|
بأكرم مألفين ومعهدين |
|
يضاحكها الرفات بكلّ فجّ |
|
فيضحك عن نضار واللجين |
|
كأنّ الأرض من صفر وحمر |
|
عروس تجتلي في حلّتين |
|
كأنّ عناق نهري دير زكّى |
|
إذا اعتنقا عناق متيمين |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ١ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2364_maaser-alkobra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
