|
ومن كماة شداد البأس شأنهم |
|
أن يعملوا البيض والخطّيّة الذّبلا |
|
بسعدك انتظمت تلك الجيوش لأن |
|
أسهمت في نظمها أسلافك الأولا |
|
وخلّد الله ملكا أنت ناصره |
|
ما عاقبت بكر من دهرنا الأصلا |
|
لا زلت تزداد بي (١) نعمى مضاعفة |
|
لتملأ الأرض منها السّهل والجبلا |
ومن ذلك قوله : [البسيط]
|
يا عاذلي في الهوى ، أقصر عن العذل |
|
وعن حديثي مع المحبوب لا تسل |
|
فكيف أصغي إلى عذل العذول وقد |
|
تقلّص القلب مني صائد المقل؟ |
|
تملّكته كما شاءت بنظرتها |
|
فتّانة الطّرف والألحاظ تنهدل |
|
معبرة عن نفيس الدّرّ فاضحة |
|
بقدّها الغضّ الميّاس (٢) في الميل |
|
من نور غرّتها شمس تروق سنى |
|
تحتلّ منها محلّ الشمس في الحمل |
|
يا حبّذا عهدنا والشّمل منتظم |
|
بجانب الغور في أيّامنا الأول |
|
أيام أعين هذا الدهر نائمة |
|
عنّا وأحداثه منّا على وجل |
|
وحبّذا أربع قد طال ما نظمت |
|
عقد التّواصل في عيش بها خضل |
|
قضيت منها أماني النّفس في دعة |
|
من الزمان موفّى الأنس والجذل |
|
سطا الغمام رباها كلّ منهمر |
|
وكم سطتها دموعي كلّ منهمل |
|
وجادها من سماء الجود صوب حيا |
|
بالعارض الهطل ابن العارض الهطل |
|
خليفة الله والماحي بسيرته |
|
رسم الضّلال ومحيي واضح السّبل |
|
محمد بن أبي الحجاج أفضل من |
|
سارت أحاديث علياه سرى المثل |
|
والباعث الجيش في سهل وفي جبل |
|
حتى تغصّ نواحي السّهل والجبل |
|
من آل نصر أولي الفخر الذين لهم |
|
مزيّة أورثت من خاتم الرسل |
|
مهما أردت غناء في الأمور به |
|
شاهدت منه جميع الخلق في رجل |
|
لن يستظلّ بعلياه أخو أمل |
|
إلّا غدا تحت ظلّ منه منسدل |
|
ولا استجار به من لا مجير له |
|
إلّا كفاه انتياب الحادث الجلل |
|
ينمى إلى معشر شاد الإله لهم |
|
ملكا على سالف الأعصار لم يزل |
|
بملكهم قد تحلّى الدهر فهو به |
|
والله واليه لا يخشى من العطل |
__________________
(١) في الأصل : «بها» ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى.
(٢) في الأصل : «الميّاس» ، وكذا ينكسر الوزن ، لذا جعلنا همزة الوصل همزة قطع.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٣ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2349_alehata-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
