وكان عطاء بن أبي رباح من مولدي الجند](١).
أخبرنا أبو طالب بن يوسف ، وأبو نصر بن البنّا ، قالا : قرئ على أبي محمّد الجوهري ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (٢) قال :
سمعت بعض أهل العلم يقول : كان عطاء أسود ، أعور ، أفطس ، أشلّ ، أعرج ، ثم عمي بعد ذلك ، وكان ثقة ، فقيها ، عالما ، كثير الحديث.
قال ابن سعد (٣) : وهو مولى آل أبي ميسرة بن أبي خثيم (٤) الفهري.
أنبأ أبو الحسن محمّد بن مرزوق بن عبد الرزاق ، وحدّثنا أبو الحجاج يوسف بن مكي الفقيه عنه ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنبأ أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، نا محمّد بن العباس الخزّار (٥) ، أنبأ أبو أيوب سليمان بن إسحاق الخلّال ، قال أبو إسحاق الحربي :
كان عطاء بن أبي رباح عبدا أسودا لامرأة من أهل مكة ، وكان أنفه كأنه باقلى.
قال : وجاء سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين إلى عطاء هو وابناه فجلسوا إليه يصلّي ، فلما صلّى انتقل إليهم ، فما زالوا يسألونه عن مناسك الحج وقد حوّل قفاه إليهم ، ثم قال سليمان لابنيه : قوما ، فقاما ، فقال : يا بني لا تنيا في طلب العلم ، فإنّي لا أنسى ذلّنا بين يدي هذا العبد الأسود.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، قال : نا أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الله بن أحمد ، نا محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن ، نا هلال بن العلاء ، نا عبد الله بن جعفر ، نا أبو المليح قال : رأيت عطاء بن أبي رباح أسود يخضب بالحنّاء (٦).
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمّام علي بن محمّد ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر ، نا ابن أبي خيثمة ، نا أبو الفتح نصر بن المغيرة ، قال : قال سفيان بن عيينة : عطاء أكبر من ابن أبي مليكة ، عطاء قد شهد مقتل عثمان.
__________________
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٤٦٨ و ٤٧٠.
(٣) طبقات ابن سعد ٥ / ٤٦٧.
(٤) الأصل : خيثم ، والتصويب عن م وابن سعد.
(٥) الأصل : «الجرار» وفي م : «الحرار» وكلاهما تصحيف.
(٦) تهذيب الكمال ١٣ / ٤٨ وسير أعلام النبلاء ٥ / ٨١.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2342_tarikh-madina-damishq-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
