|
ونابه النفس سوء الحظ أخمده |
|
وخامل القدر حسن الحظ رقاه |
|
وكم حريص له من علمه صفة |
|
وكم كسول له من جهله جاه |
|
هي المقادير لا سعى ولا كسل |
|
وكل ذي قدر لا بد يلقاه |
|
انظر إلى قطع الشطرنج إذ نحتت |
|
ما ذا أتى الشاه حتى انه شاه |
|
كم بيدق مات لم يذنب وصاحبه |
|
سما مسوقا ولم يعمل لمرقاه |
|
كذلك الكون لم تعلم عواقبه |
|
وليس يعلم ساع غب مسعاه |
|
الدهر علمني الشكوى فقمت بها |
|
طوعا وكرها وخير العلم أفشاه |
|
أشكو الزمان وفي الشكوى رفاهية |
|
وما علاج شقى غير شكواه |
وقال :
|
حرام على عينيك أن تتنازعا |
|
فؤادي إلى أن صار نهبا موزعا |
|
أفر من اليمنى لياذا بأختها |
|
فتطعنني اليسرى فأرجع موجعا |
|
أرى لك لحظا كالقذيفة لو رمى |
|
يميل من العشاق ليتا وأخدعا |
|
بعينيك ومض كالشهاب إذا هوى |
|
فيحرق أكبادا ويخرق أضلعا |
|
إذا نظرت عيناك أبصرت فيهما |
|
لذاذة نفسي والعذاب المبرقعا |
٨٨
![الأزهر في ألف عام [ ج ٢ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2339_alazhar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
