الشيخ محمّد عياد الطنطاوي
لا يكاد أحد من العرب ممن كان له علاقة بروسيا في القرن التاسع عشر يكون شخصية طريفة كشخصية أستاذ جامعة بطرسبرج الشيخ الطنطاوي ، فالدور الذي لعبه الشيخ في تاريخ الاستعراب الأوروبي ليس بيسير (١). كان الطنطاوي رجل الآداب العربية الحديثة العامل في حفل الاستعراب الروسي (٢) ويبرز الطنطاوي في تاريخ هذا الاستعراب والآداب الجديدة في صورة فريدة لا نظير لها حتى الآن (٣). فشخصية هذا «المستشار» تبرز بروزا فريدا في تاريخ كرسي اللغة العربية وآدابها في مدى قرن ونيف في جامعة بطرسبرج (٤).
هكذا يقول المستشرق الروسي كراتشكوفسكي عن الطنطاوي الذي كان شخصية فذة في تاريخ الاستشراق ، والذي وضع أصولا ثابتة للدراسات الاستشراقية في الغرب وقد شغل أذهان المستشرقين وكتاباتهم أمدا طويلا. ويعد استاذ الكثيرين منهم.
__________________
(١) ص ١١٤ حياة الشيخ محمد عياد الطنطاوي لكراتشكوفسكي
(٢) ص ١٧ المرجع نفسه.
(٣) ص ١٠٨ المرجع نفسه.
(٤) ص ٩ المرجع نفسه.
![الأزهر في ألف عام [ ج ٢ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2339_alazhar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
