|
كالاقحوان بضاحي الروض صبّحه |
|
غيث أرش بنضّاح (١) وما نقعا |
|
صلى الذي الصلوات الطيّبات له |
|
والمؤمنون إذا ما جمعوا الجمعا |
|
على الذي سيق الأقوام ضاحية |
|
بالأجر والحمد حتى صاحباه معا |
|
هو الذي جمع الرحمن أمته |
|
على يديه وكانوا قبله شيعا |
|
عهدنا بذي العرش أن نحيا أو نفقده |
|
وأن نكون لراع بعده تبعا |
|
إنّ الوليد أمير المؤمنين له |
|
ملك عليه أعان الله فارتفعا |
|
لا يمنع الناس ما أعطى الذين هم |
|
له عيد ولا يعطون من منعا |
فقال له الوليد : صدقت يا عبيد ، أنّى لك هذا؟ قال : هو من عند الله ، قال الوليد : لو غير هذا قلت لأحسنت أدبك. قال ابن سريج : هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ، قال الوليد : علمك والله أكثر وأعجب إليّ من غنائك ، غنّني ، فغنّاه بشعر عدي بن الرقاع يمدح الوليد (٢) :
|
عرف الدّيار توهّما فاعتادها |
|
من بعد ما شمل البلى أبلادها (٣) |
|
ولربّ واضحة العوارض حرة (٤) |
|
كالريم قد ضربت به أوتادها |
|
إنّي إذا ما لم تصلني خلّتي |
|
وتباعدت منّي اغتفرت بعادها |
|
صلّى الإله على امرئ ودعته |
|
وأتمّ نعمته عليه وزادها |
|
وإذا الربيع تتابعت أنواؤه |
|
فسقى خفاصرة الأحرى (٥) فجادها |
|
نزل الوليد بها فكان لأهلها |
|
غيثا أغاث [أنيسها وبلاد](٦) ها |
|
أولا ترى أنّ البرية كلّها |
|
ألقت خزائمها إليه فقادها |
|
ولقد أراد الله إذ ولّاكها |
|
من أمة إصلاحها [ورشاد](٧) ها |
__________________
(١) المصادر : بتنضاح ، وهو الرش ، يريد أنه يبله بقليل من المطر.
(٢) الأبيات في الأغاني ١ / ٣٠٠ وديوان عدي ط بيروت ص ٣٣ وانظر تخريجها فيه.
(٣) أبلادها جمع بلد ، وهو الأثر.
(٤) الأصل وم ، وفي الأغاني : «طفلة» وبالأصل : كالكريم ، والمثبت : كالريم عن م والأغاني ، وروايته في الديوان :
|
ولرب واضحة الجبين خريدة |
|
بيضاء قد ضربت بها أوتادها |
(٥) الديوان والأغاني : الأحص.
(٦) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل وم ، والمضاف عن الديوان والأغاني.
(٧) بياض بالأصل ، وفي م : «وورهجاها» والمضاف بين معكوفتين عن الديوان والأغاني.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٣٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2336_tarikh-madina-damishq-38%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
