ولما دخل الحجّاج الكوفة وخطب بها خطبته المشهورة وقتل عمر بن ضابئ البرجمي ونفذ بعث المهلب ، وكان ابن الزبير فيهم فخرج على وجهه وقال (١) :
|
أقول لعبد الله (٢) لما لقيته |
|
أرى الأمر يمسي منصبا متشعّبا |
|
تجهّز فإما أن تزور ابن ضابئ |
|
عميرا وإمّا أن تزور المهلّبا |
|
هما خطّتا خسف نجاؤك منهما |
|
ركوبك حوليّا من الثلج أشهبا (٣) |
|
فأضحى ولو كانت خراسان دونه |
|
رآها مكان السوق أو هي أقربا |
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي زكريا البخاري.
ح وحدّثنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى القاضي ، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم ، أنا أبو زكريا ، نا عبد الغني بن سعيد قال : الزبير : بفتح الزاي قليل : عبد الله بن الزبير الشاعر الذي أتى عبد الله بن الزبير بن العوّام مستحملا فحرمه ، فقال له عبد الله بن الزبير : لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال له ابن الزبير : إنّ وراكبها (٤).
قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي نصر الحافظ (٥) ، قال : عبد الله بن الزبير بن الأشيم بن الأعشى بن بجرة بن قيس بن منقذ بن طريف الأسدي الشاعر ، إسلامي في دولة بني مروان.
قال أبو نصر الحافظ : وليس في بني أسد أعشى غير واحد ، وهو جد عبد الله بن الزبير ، وهو الأعشى ، واسمه قيس بن بجرة (٦) بن قيس بن منقد بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
__________________
وفيه قبله ورد بيت روايته :
|
إلى بطل قد هشم السيف وجهه |
|
وآخر يهوي من طمار قتيل |
(١) الأبيات في الأغاني ١٤ / ٢٤٥ والثاني والثالث في الشعر والشعراء ص ٢٠٤ والأغاني ٦ / ٢٠٩.
(٢) الأغاني والطبري : «أقول لإبراهيم» وهو إبراهيم بن عامر الأسدي من بني غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، وكان عبد الله قد لقيه بالسوق ، وسأله إبراهيم عن الخبر.
(٣) الخسف : الذل ، والحولي : ما أتى عليه الحول ، والشبهة : بياض يصدعه سواد في خلاله.
(٤) يعني : إن الله لعن الناقة وراكبها ، والخبر في تاج العروس (زبر).
(٥) الاكمال لابن ماكولا ١ / ١٩٠ في باب بجرة أوله باء معجمة بواحدة وجيم وراء مفتوحات.
(٦) بالأصل والمطبوعة : بحره ، والمثبت عن الاكمال.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2289_tarikh-madina-damishq-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
